محمود خان اچکزی: باكستان لا تستطيع فرض مطالبها على أفغانستان

قال محمود خان اچکزی، زعيم حزب عوامي القومي البشتونخوا، في مقابلة مع برنامج باكستاني إن أفغانستان تنعم بأمن وعدالة أكثر مقارنة بباكستان، وأن باكستان لا تملك القدرة على فرض مطالبها وسياساتها على شعب أفغانستان.
وأشار إلى الخلفية التاريخية للحرب في أفغانستان، موضحًا أنه بعد دخول القوات السوفيتية، بدأت الولايات المتحدة بدعم من باكستان في تنفيذ عمليات استخبارية واسعة، مما حول أفغانستان إلى ساحة حرب استمرت حوالي عقد من الزمن؛ حرب تكبد فيها الشعب الأفغاني أكبر الخسائر، بينما استفادت باكستان وأمريكا من نتائجها.
وأضاف كهكزی أنه في تلك الفترة، كانت اللجان البرلمانية الباكستانية تبدو وكأنها تركز على توفير التسهيلات للاجئين الأفغان، لكنها في الواقع استخدمت هؤلاء اللاجئين لأغراض سياسية. وأكد أن سياسة باكستان الدائمة تعتمد على استغلال الأفغان، خاصة الفقراء من البشتون، كيد عاملة رخيصة، وأن إسلام آباد غير راضية عن تقدم أفغانستان على المستويين الإقليمي والعالمي.
وانتقد زعيم حزب عوامي القومي البشتونخوا الوضع الداخلي في باكستان، مشيرًا إلى أن غياب الثقافة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية يحول دون تحولها إلى نموذج ناجح في المنطقة. وادعى أنه في الوقت الذي تواجه فيه الهياكل السياسية في باكستان أزمة عدالة، تتمتع أفغانستان بإمكانات أكبر من حيث الروح الجمهورية والقدرات الديمقراطية.
تناول اچکزی في جانب آخر من حديثه موضوع تعليم الفتيات والقضايا الثقافية، مشيرًا إلى أن أفغانستان على مدى عقود كانت ضحية تدخلات أجنبية، خاصة من روسيا وأمريكا، أدت إلى تدمير البنى والقيم الاجتماعية مما ترك البلد دون دعم.
ووصف سياسة باكستان تجاه طالبان باكستاني (تي تي بي) بأنها خاطئة، قائلاً إن إسلام آباد من خلال عسكرة المدارس أوجدت مناخًا يساعد على التطرف، ثم ألقت المسؤولية على الإمارة الإسلامية في أفغانستان. ورأى أن محاولة فرض وجهات نظر ومطالب باكستان على أفغانستان، خصوصًا في موضوع المياه واللاجئين، تعكس عجزًا سياسيًا لباكستان.
ووصف اچکزی الترحيل القسري للاجئين الأفغان من باكستان بأنه “ظلم واضح” وحذر من أن باكستان ستتحمل يومًا ما مسؤولية هذه السياسات. وأكد أن إعادة بناء وتقوية أفغانستان ممكنة فقط من خلال إرادة وجهود سكانها، وأن التجربة أظهرت أن الأجانب يرغبون دائمًا في أفغانستان ضعيفة ومرهقة لخدمة مصالحهم الخاصة.




