نيويوركر: تناقض تصريحات ترامب حول الحرب مع إيران يثير علامات استفهام

مجلة نيويوركر الأمريكية وصفت في تقرير حديث تصريحات دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، حول الحرب مع إيران بأنها متناقضة وتفتقر إلى الاتساق، متسائلةً كيف يدعي تقدم الأمور “وفق الخطة” في ظل غياب خطة واضحة.
كتبت الصحفية سوزان غلاسر في المقال أن ترامب أعلن قبل شهر في رسالة فيديو مدتها ثماني دقائق أن الولايات المتحدة دخلت في حرب مع إيران، وهو إجراء أدى، حسب قوله، إلى تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم. وبحسب كاتب المقال، فإن رغم الوعود المقدمة، لا توجد علامات على تحقق الأهداف المعلنة، كما أن الرئيس الأمريكي كرر في خطابه التلفزيوني الأخير حججه السابقة.
ورد في المقال أن ترامب في خطابه مساء الأربعاء، وبدون أن يقدم أي دلائل على قرب توقيع وقف إطلاق النار أو حل محدد لتخفيف التوترات، أعاد تكرار ادعاءاته السابقة. من بين الأزمات التي أشار إليها كان إغلاق مضيق هرمز؛ وهو ممر استراتيجي تمر منه نسبة كبيرة من نفط العالم وغازه.
كما نقلت غلاسر عن ترامب ادعاءات مثل “التدمير الكامل لإيران” و”عجز قوة الجيش الأمريكي عن الهزيمة”، وكتبت أن هذه التصريحات لا تتوافق مع الوقائع الميدانية. وأضافت أن بعض هذه التصريحات تبدو غير مبنية على تقييمات فنية دقيقة، كما لو تم إعدادها دون مراجعة متأنية.
وتابعت المقالة أن ترامب خلال الأسابيع الماضية ذكر أن هدف الحرب يتراوح بين “تغيير نظام الحكم في إيران” و”تدمير البرنامج النووي الإيراني”، لكنه في خطابه الأخير انكر بعض هذه الأهداف. وذكرت المجلة أن هذه التغييرات في المواقف تثير تساؤلات جدية حول استراتيجية واشنطن.
وقد أشارت الكاتبة إلى تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية الذي أشار إلى أن إيران لا تمتلك على الأقل في المستقبل القريب قدرة تهديد مباشرة لأراضي الولايات المتحدة بصواريخ باليستية؛ وهو الأمر الذي يختلف مع بعض ادعاءات ترامب.
كما أشارت نيويوركر إلى استطلاع حديث أجرته شبكة CNN يظهر أن 31% فقط من الأمريكيين راضون عن إدارة ترامب الاقتصادية، في حين ارتفعت نسبة عدم الرضا العام إلى 64%، وهو ما تسلط المجلة الضوء عليه باعتباره يعمق التحديات السياسية التي يواجهها داخل بلاده.




