أهم الأخبارسياسة

ملا عبدالغني برادر يحذر من نوايا عدائية ويعلن إعفاءً ضريبياً للمستثمرين في أفغانستان

حذر ملا عبدالغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومة طالبان، في حفل تخريج عدد من عناصر وزارة الدفاع، مما وصفه بـ”النوايا العدائية” تجاه أفغانستان، مؤكداً أنه سيتم الرد على أي تهديد. وأوضح أن أفغانستان لا تنوي الإضرار بأي طرف ولا تقبل أذى الآخرين، ولكن في حال تعرضها لتهديد أو نوايا سيئة، فإن الرد لن يكون متروكاً دون جواب. وأضاف برادر، مشيراً إلى التاريخ العريق للبلاد، أن أفغانستان لن تخضع بسهولة للضغوط، واصفاً إياها بأنها أرض لا ترحب بمن يدخلها بنوايا الاستعمار أو العداء. جاءت هذه التصريحات في وقت تسعى فيه طالبان لتقديم صورة استقرار وتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، إلا أن بعض المراقبين يرون أن هذه المواقف تستهدف الخطاب الداخلي بشكل أكبر، ولم تترافق بعد مع خطوات عملية لتقليل التوترات والرد على مخاوف الجيران والمجتمع الدولي. وفي الوقت نفسه، أعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عن تقديم إعفاءات ضريبية كاملة لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات للمستثمرين المحليين والأجانب في القطاعات الجديدة، مشيراً إلى أن مدة الإعفاء ستحدد بناءً على حجم الاستثمار، ويهدف هذا الإجراء إلى تحفيز دخول الاستثمارات إلى القطاعات التي كانت أقل نشاطاً حتى الآن. وادعى برادر أن هذه الخطوة قد تسهم في نمو سريع لتلك القطاعات وتعزيز البنية الاقتصادية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن أفغانستان ليست مكاناً للربح السهل، وأن المستمرين فقط هم الذين يستطيعون التعامل مع الظروف الاقتصادية الصعبة. تُطرح هذه التصريحات في ظل استمرار تحديات كبيرة للمستثمرين مثل انعدام الأمن القانوني، وغياب الشفافية، والعقوبات الدولية. ويقول النقاد إنه من دون ضمانات قانونية واستقرار سياسي والوصول إلى النظام المالي العالمي، لا يمكن لوعد طالبان بتحفيز الاستثمار أن يكسب ثقة المستثمرين بشكل مستدام. كما أضاف نائب الرئيس أن وزارة الصناعة والتجارة قد أُعطيت تعليمات لتسريع توزيع الأراضي للصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتوفير التسهيلات اللازمة لهم، وهو إجراء يثير شكوكاً لدى النقاد في ظل غياب الإصلاحات الهيكلية والشفافية في التعامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى