الفاو تحذر من خطر تراجع زراعة القمح في أفغانستان

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية ونقص مياه الري زادا من خطر تراجع المساحات المزروعة بالقمح في أفغانستان. ووفقًا لتقييم حديث أجرته المنظمة، قال نحو 80% من المجتمعات الزراعية التي شملها الاستطلاع إنها ستخفض زراعة القمح الشتوي في الموسم المقبل إذا ظلت أسعار الأسمدة مرتفعة.
وقالت الفاو إن تراجع القدرة المالية للأسر الريفية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضع المزارعين تحت ضغط أكبر. وذكرت المنظمة أن نحو ثلثي المجتمعات التي شملها الاستطلاع تتوقع شراء كمية أقل من الأسمدة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وهو وضع قد يؤثر في إنتاج المحاصيل ودخل الأسر الريفية.
وجاء في التقرير أن المزارعين قد يلجأون، للتعامل مع ارتفاع التكاليف، إلى تقليص استخدام الأسمدة، أو الاقتراض، أو بيع جزء من مواشيهم وممتلكاتهم. وحذرت الفاو من أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى مزيد من تدهور سبل عيش سكان الريف.
كما طُرح نقص المياه بوصفه أحد أبرز القيود التي تواجه القطاع الزراعي في أفغانستان. ووفقًا لهذا التقييم، قال 22% فقط من المجتمعات التي شملها الاستطلاع إن لديها مياه ري كافية، في حين تواجه 57% انخفاضًا في الإمدادات وتوزيعًا دوريًا للمياه، بينما اعتبر 21% أن مياه الري غير كافية. وبذلك، فإن 78% من هذه المجتمعات تواجه، إجمالًا، نوعًا من الضغوط الناجمة عن نقص المياه.
ورجعت الفاو هذه الأوضاع إلى انخفاض المياه الجوفية، وتراجع جريان الأنهار، ومشكلات إدارة السدود وقنوات الري، وارتفاع تكاليف الوقود اللازم لضخ المياه. وأضافت المنظمة أيضًا أن ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدل في مناطق واسعة من أفغانستان، ولا سيما في المناطق المنخفضة، زاد حاجة المحاصيل إلى المياه، وفي الوقت نفسه أدى إلى جفاف المراعي وتراجع العلف المتاح للمواشي.
وأُجري هذا التقييم في أواخر أغسطس في جميع الولايات الأفغانية الـ34، وشمل 330 نقاشًا جماعيًا مع المجتمعات المحلية. وكانت الفاو قد حذرت أيضًا في أغسطس من أن ارتفاع أسعار الأسمدة يزيد خطر تراجع إنتاج القمح في أفغانستان في عام 2027.




