جعفر مهدوي يلتقي بقادة المعارضة لطالبان في تركيا ناقشاً عودة سياسية محتملة وأفق الحوار

أفادت مصادر إعلامية بتقارير تفيد بأن جعفر مهدوي، النائب السابق في البرلمان وأحد شخصيات الهزارة السياسية والمتعاون مع إدارة طالبان، قد التقى خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا مع عدد من القادة السياسيين المعارضين لطالبان. ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذه الرحلة تمت على الأرجح بموافقة وإشراف ضمني من إدارة طالبان.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الهدف الرئيسي لهذه اللقاءات هو دراسة إمكانية عودة القادة السياسيين إلى أفغانستان وبدء عملية حوار بين إدارة طالبان والمعارضة السياسية. وتشير المصادر إلى أن السيد مهدوي نفذ هذه المهمة ضمن مشاورات غير معلنة وبموافقة طالبان.
خلال هذه الزيارة، التقى جعفر مهدوي بعدد من الشخصيات السياسية الأفغانية في المنفى، منهم عبد الرب سياف، كريم خلیلي، عبد الرشید دوستم، محمد محقق، مير رحمان رحماني رئيس البرلمان السابق، الماس زاهد النائب السابق في البرلمان، وعدد آخر من السياسيين الأفغان. وقد أصبحت تركيا في السنوات الأخيرة مركزًا رئيسيًا لإقامة القادة التقليديين المعارضين لطالبان.
تُعتبر هذه الزيارة واحدة من عدة زيارات أجراها السيد مهدوي إلى تركيا، وقد تمت بنبرة سرية، وحتى الآن لم تُكشف تفاصيل محددة عن محتوى المحادثات. وتشير المصادر إلى أن إدارة طالبان أكثر إدراكًا اليوم مقارنة بالماضي لضرورة الحوار مع التيارات والشخصيات السياسية.
ووفقًا لهذه المصادر، فإن مخاوف طالبان من تصاعد الخلافات مع باكستان واحتمال تقارب المعارضة السياسية مع إسلام أباد، تعد أحد العوامل الدافعة لتكثيف هذه الاتصالات. غير أن الأمر لا يزال غير واضح بشأن جهة أو شخصية معينة من إدارة طالبان التي نقل السيد مهدوي رسالتها إلى هؤلاء القادة.
تأتي هذه التحركات في وقت قال فيه سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في طالبان، مؤخرًا إن أفغانستان هي أرض للجلوس إلى المائدة وللحوار، وأن المشاكل المتبقية من فترة “الاحتلال” يجب حلها عبر التفاوض، وهو تصريح يراه النقاد شعارياً أكثر منه عمليًا، مطالبين بالشفافية والضمانات العملية في عملية الحوار وحقوق المواطنين السياسية والمدنية.




