إحياء الذكرى 1051 لمولد خواجة عبد الله الأنصاري في هرات

أُقيمت مراسم إحياء الذكرى 1051 لميلاد خواجة عبد الله الأنصاري يوم السبت في مدينة هرات. شهد البرنامج، الذي نظمته رئاسة المعلومات والثقافة في هرات، حضور المسؤولين من هذه الرئاسة، وممثلي مراكز ثقافية من الدول المجاورة وتركيا، بالإضافة إلى عدد من المثقفين والعلماء الدينيين.
وصف المتحدثون في هذا اللقاء خواجة عبد الله الأنصاري بأنه من الشخصيات الخالدة في تاريخ الإسلام، مؤكدين أن أفكاره وآثاره ما زالت بعد مرور قرون تحمل رسالة للجيل الحالي عن المعرفة والأخلاق والإنسانية.
قال ميرمحمد أرحم، المشرف على زيارة خواجة عبد الله الأنصاري، إن مكانة هذا العالم والصوفي الكبير لا تقتصر على هرات وأفغانستان فقط، بل كانت أفكاره وآثاره مصدر إلهام لمحبي العلم والتصوف والثقافة في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وأشار الشاعر والباحث حيدر حميد إلى سيرته الحسنة، موضحًا أن أهل الأدب يرونه متصوفًا عظيمًا؛ لكنه إلى جانب التصوف كان من علماء الحديث البارزين، وكان يتبع في حياته منهج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). وأضاف أن خواجة عبد الله الأنصاري كان يدعو المجتمع إلى الأخلاق والروحانية والإنسانية.
وقال مولوي عبد المتين عادل، مدير الثقافة في رئاسة المعلومات والثقافة بولاية هرات، في هذه المناسبة إن هرات، كمدينة للعلم والثقافة والفنون، مدينٌ بتقدمها لتخريج شخصيات مثل خواجة عبد الله الأنصاري؛ الذين جعلوا اسم المدينة مشهورًا على مستوى العالم. كما أشار إلى مولانا عبد الرحمن جامي وإمام فخر الرازي والواعظ كاشفي كنجوم علمية أخرى من هذه الولاية.
وأكد الشيخ فضل الرحمن الأنصاري، خطيب مسجد جامع غازرگاه الشريف، على أهمية أن يقتدي الجيل الحالي بعلم وأخلاق وطريقة حياة خواجة عبد الله الأنصاري. وذكر أن هذا الرجل لم يكن مجرد صوفي، بل كان مفسرًا ومحدثًا بارزًا في الإسلام، ولا تزال آثارُه العلمية والروحانية تحظى باهتمام الباحثين.
ورأى المشاركون في هذا الاحتفال أن المفاخر العلمية والثقافية تُعد مهمة لتعزيز الهوية التاريخية لولاية هرات، وشددوا على استمرار البرامج الثقافية بغرض التعريف بالشخصيات البارزة في هذه الولاية.




