إيران تدعو إلى خفض التوتر بين كابول وإسلام آباد وتؤكد على ضرورة الحوار الدبلوماسي

في أعقاب تصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان بعد الهجمات الجوية الأخيرة التي شنتها باكستان في شرق البلاد، دعا رضا إيميري مقدم، سفير إيران في إسلام آباد، إلى ضبط النفس واستمرار الحوارات الدبلوماسية بين الطرفين. وحذر من أن استمرار النزاعات قد يؤدي إلى زعزعة استقرار أكبر في المنطقة.
وخلال اجتماع مع معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، قال إيميري مقدم إن تصعيد التوترات لا يصب في مصلحة أي من الطرفين ويوفر فرصة لـ “أعداء استقرار المنطقة” لاستغلال الوضع. وأضاف أن التفاعل والتعاون الدبلوماسي، خصوصاً في المناطق الحدودية، هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم الأزمة الحالية.
وأكد السفير الإيراني أيضاً على أن طهران، رغم بعض الخلافات والتحديات مع أفغانستان، حاولت في الواقع اتباع نهج مماثل لما كان عليه الحال في فترة الحكومة السابقة مع إدارة طالبان، رغم عدم الاعتراف الرسمي بها حتى الآن. وتعكس هذه المواقف نهج إيران الحذر تجاه الوضع السياسي الراهن في أفغانستان.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت سابقاً استعداد طهران للمساعدة في خفض التوترات بين كابول وإسلام آباد، وشددت على دعم الحلول الدبلوماسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت نفذت فيه باكستان هجمات جوية مؤخراً في ولايتي ننغرهار وبكتيا، حيث قالت مصادر محلية إن هذه الهجمات أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين، مما زاد من المخاوف بشأن حماية المدنيين والتداعيات الإنسانية للصراعات الحدودية.




