ردود فعل دولية تجاه الهجوم الباكستاني على مستشفى في كابول

في أعقاب الهجوم الذي شنته باكستان الليلة الماضية على مركز لعلاج المدمنين في المنطقة الأمنية التاسعة من مدينة كابول، أدانت الصين، الأمم المتحدة، زلمي خليلزاد، ومنصور باشتين هذا الحادث، معربين عن قلقهم العميق بشأن خسائر المدنيين. وقع الهجوم حوالي الساعة التاسعة مساءً، ووفقًا لما ذكره الملا حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم إدارة طالبان، أسفر الهجوم عن مقتل 400 شخص وإصابة 250 آخرين.
قال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي إن هذا الحادث أثار مخاوف واسعة النطاق حول وقوع خسائر فادحة بين المدنيين. وأكد أن الحوار والمفاوضات هما الطريق الفعّال الوحيد لحل التوترات بين الطرفين، ودعا كلا البلدين إلى التحلي بضبط النفس، والبدء في مفاوضات مباشرة في أقرب وقت ممكن، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأضاف أن الصين مستعدة للعب دور بناء في خفض التوتر وتحسين العلاقات.
أدان زلمي خليلزاد، المبعوث الأمريكي السابق الخاص لسلام أفغانستان، أيضًا هذا الهجوم، ودعا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الضحايا وتوفير المساعدات الإنسانية. كما أعرب عن أمله في أن تعيد إدارة طالبان النظر في سياساتها تجاه باكستان، وأن تتبنى نهجًا مسؤولًا ومتعقلًا تجاه الهجمات المتكررة من هذا البلد. وانتقد خليلزاد القيادة العسكرية في باكستان واصفًا هذا القرار بأنه غير إنساني وأدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين الأفغان.
كما وصف منصور باشتين، زعيم حركة حماية البشتون، عبر حسابه في منصة إكس هذا الهجوم بأنه “إرهابي”، معلنًا وقوفه إلى جانب الشعب الأفغاني. وأعلن عن خطة الحركة لنقل صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي، مضيفًا أن تصاعد العنف على جانبي الحدود يتطلب تضامنًا وتشاورًا وطنيًا للدفاع عن حقوق الشعب.
يسلط هذا الحادث مرة أخرى الضوء على المخاوف بشأن حماية المدنيين في العاصمة، وهي مسؤولية تقع بشكل مباشر على عاتق إدارة طالبان، وينتظر منها اتخاذ تدابير فعالة ومحاسبة رادعة في مواجهة مثل هذه الهجمات.




