أهم الأخباردولي

انعدام الأمن على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان يهدد استثمارات الصين

أظهر تقرير جديد لمجلة كاسبين بوست أن انعدام الأمن على طول الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان، خصوصاً بعد مقتل خمسة عمال صينيين، أثار مخاوف جدية بشأن مستقبل استثمارات الصين في المنطقة.

ذكر التقرير أن هجومين مسلحين وقعا في 26 و30 نوفمبر قرب حدود البلدين أسفرا عن مقتل خمسة مواطنين صينيين وإصابة خمسة آخرين. ونقلت وسائل الإعلام الطاجيكية عن مصادر محلية أن المهاجمين دخلوا من الأراضي الأفغانية إلى طاجيكستان.

وصفت السلطات الطاجيكية هذه الهجمات بأنها من عمل مهربي المخدرات وشبكات الجريمة. وأعلنت إدارة طالبان اعتقال مشتبهين اثنين، لكنها لم تقدم حتى الآن معلومات واضحة عن هويتهم أو انتماءاتهم أو دوافعهم، كما لم تتبن أي جهة المسؤولية رسمياً عن هذه الهجمات.

هذه الأوضاع زادت من قلق الصين بشأن أمن مواطنيها ومشاريعها الاقتصادية في آسيا الوسطى. وطالب الدبلوماسيون الصينيون في دوشنبه وكابول باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لضمان أمن العمال والاستثمارات الصينية؛ وهو طلب يسلط الضوء مجدداً على ضعف التدابير الأمنية في المناطق الحدودية التي تسيطر عليها طالبان.

حذر المحللون من أن استمرار عدم الاستقرار قد يعرض مشاريع الصين، خصوصاً في قطاعات التعدين واستخراج الموارد الطبيعية، لمخاطر كبيرة. ويُعتبر امتداد نهر بانجج، الذي يشهد عدة مشاريع تعدين، نقطة حساسة. وتعمل الشركة المشتركة الطاجيكية الصينية “شوهين إس إم” في هذه المنطقة منذ عام 2023، وقد أشارت مصادر محلية إلى أن الخلافات حول تغيير مسار النهر لأغراض التعدين أدت إلى تفاقم التوترات المحلية.

يفترض بعض الخبراء أن جماعات مثل فرع داعش خراسان أو حركة تركستان الشرقية الإسلامية أو جماعة أنصار الله قد تكون وراء هذه الهجمات. ويرى هؤلاء أن استهداف العمال الأجانب لا يتوافق مع الأساليب المعتادة لمهربي المخدرات، وقد يكون هدفه ضرب مصالح الصين أو إضعاف علاقاتها مع طالبان وحكومة طاجيكستان.

رداً على هذه الأحداث، دعت السفارات الصينية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى المناطق الحدودية. كما تحدثت إدارة طالبان عن خطة لإنشاء وحدة عسكرية خاصة لحماية المناجم والمشاريع الاقتصادية، وهو وعد يشكك فيه المراقبون مع استمرار حالة انعدام الأمن.

يؤكد المراقبون أن عدم التعرف الواضح على الفاعلين الرئيسيين لهذه الهجمات سيعمق حالة عدم اليقين؛ وهي حالة تهدد ليس فقط حياة العمال الصينيين، بل ومستقبل استثمارات الصين واستقرار آسيا الوسطى الهش أيضاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى