أخبار المهاجرينأهم الأخبارالخبر الرئيسي

مراقبة حقوق الإنسان تحذر من اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع طالبان لإعادة لاجئي أفغانستان

أكدت فرشته عباسي، الباحثة في منظمة مراقبة حقوق الإنسان، أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يبرم اتفاقًا مع إدارة طالبان لإعادة اللاجئين الأفغان، لأن أي ترحيل قسري يعرضهم لخطر جدّي من التعذيب والاعتقال والانتهاكات. وأوضحت أن أفغانستان تحت حكم طالبان ليست بلدًا آمنًا لعودة اللاجئين القسرية.

ووفقًا لتقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، استضافت بروكسل في الأول من تموز 1405 (حسب التقويم الفارسي) وفدًا من مسؤولين من طالبان لأول مرة منذ عودة طالبان إلى السلطة في 1400. وصفت المفوضية الأوروبية هذا اللقاء بأنه “تقني” ومركز على موضوع عودة اللاجئين، بينما وصف المتحدث باسم طالبان الزيارة بأنها “تاريخية” لتطبيع العلاقات القنصلية. هذا التباين في الروايات أثار مخاوف بشأن الهدف الحقيقي من هذه المحادثات.

أعلن المتحدث باسم طالبان أن المحادثات تناولت التوصل إلى اتفاقية لعملية “عودة كريمة” للاجئين. مع ذلك، تنص القوانين الدولية بوضوح على حظر الترحيل القسري إلى أماكن يتعرض فيها الأفراد لخطر حقيقي من التعذيب أو الإيذاء أو التهديد على حياتهم.

تقول عباسي إن أدلة موثوقة تشير إلى أن قوات الأمن التابعة لطالبان اعتقلت وعذبت بعض الأشخاص الذين أعيدوا إلى أفغانستان. وأضافت أن القمع المستمر للصحافة، والاعتقالات التعسفية للمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنع الفتيات والنساء من التعليم الثانوي والجامعي، وفرض قيود صارمة على عمل النساء وتنقلهن، هي جزء من سجل الانتهاكات الحقوقية لهذه الجماعة.

وفي ظل هذا الوضع، منحت بعض الدول مثل السويد والدنمارك والنمسا وهولندا حق اللجوء للنساء الأفغانيات فقط بناء على جنسهن وجنسيتهن. تعكس هذه القرارات مدى الجدية الدولية في النظر إلى مخاوف الأمن والحقوق الأساسية للنساء في أفغانستان.

ويشير التقرير إلى أن مشاكل اللاجئين العائدين لا تقتصر على خطر الاعتقال والتعذيب فقط. فالكثير من الذين طردوا جماعياً سابقًا من باكستان وإيران عادوا إلى بلد يعاني من أزمات اقتصادية، وتراجع المساعدات الدولية، وانتشار البطالة، وفقدان الموارد المائية، دون أموال أو مساكن أو وصول إلى الخدمات الأساسية، مما يجعل العودة القسرية تحديًا للبقاء.

وتؤكد عباسي أن التعاون مع إدارة طالبان في ترحيل اللاجئين، في ظل إدانة الاتحاد الأوروبي المستمرة لسجل طالبان في حقوق الإنسان، يشكل تناقضًا واضحًا في سياسات بروكسل، ويجب إيقاف جميع خطط الترحيل القسري فورًا.

في الوقت نفسه، دافع ماجنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والداخلية، سابقًا عن دعوة ممثلي طالبان إلى بروكسل، وقال إن الاتحاد الأوروبي لا يملك خيارًا سوى الحوار مع طالبان لإعادة اللاجئين الأفغان المرفوضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى