قادة سياسيون يحيون الذكرى الـ25 لاغتيال أحمد شاه مسعود ويستذكرون إرثه

بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لاغتيال أحمد شاه مسعود، نشر عدد من المسؤولين في الحكومة السابقة وقادة سياسيين رسائل استذكروه فيها بوصفه رمزاً للمقاومة في وجه الاستبداد، وشددوا على ضرورة الاقتداء بنضاله.
وربطت هذه الشخصيات في رسائلها بين الإرث السياسي والعسكري لمسعود وبين الحاجة إلى التضامن والنضال وعودة الحريات المدنية. كما شددت بعض هذه الرسائل على حق الفتيات والفتيان في أفغانستان في التعليم.
ووصف عطا محمد نور، أحد قادة حزب جمعيت إسلامي أفغانستان، أحمد شاه مسعود بأنه «أسطورة فريدة لا مثيل لها ولا تتكرر في الجهاد والمقاومة» و«رمز قيمي ومدرسة فكرية». وقال إن الاحتفاء بمسعود لا ينبغي أن يقتصر على «التقليد الشكلي، وارتداء الباكول وربط شال حول الرقبة»، بل يجب أن يتخذ أنصاره من خصاله الشخصية ونضاله نموذجاً يحتذى.
كما وصف فضل أحمد معنوي، وزير العدل في الحكومة السابقة، مسعود بأنه «رجل مرفوع القامة، مفعم بالإيمان والغيرة والشجاعة». وكتب في رسالته إلى مواطني أفغانستان أن «الليل المظلم له نهاية»، معرباً عن أمله في أن تعود الفتيات والفتيان الأفغان من جديد إلى المدرسة والجامعة بحرية.
أما عبدالله عبدالله، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، فاعتبر أحمد شاه مسعود شخصية «صادقة ومضحية»، قال إنها كانت تفضّل المصالح الجماعية على الرغبات الفردية والحزبية والعرقية. وأضاف أن مسعود كان يرى في التفرقة وغياب الثقة بين القوميات أحد أسباب الفشل الجماعي، وكان يعمل من أجل تحقيق الوحدة والتوافق بين قوميات أفغانستان.
كما شدد حامد كرزاي، الرئيس السابق لأفغانستان، على أن مسعود يستحق الاحترام بسبب «الجهاد، والسعي إلى تحرير الوطن، والوجود بين الناس». وكتب حنيف أتمر، وزير الخارجية الأفغاني السابق، أيضاً أن إرثه في الكفاح والتضحية من أجل حرية الوطن، وإيمانه بوحدة الشعب، يحمل دروساً خالدة للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
واغتيل أحمد شاه مسعود في 18 سنبله 1380 في مديرية خواجه بهاء الدين بولاية تخار، في هجوم نفذه مهاجمان. وكان قد قاتل قبل ذلك ضد الجيش السوفيتي ثم ضد إدارة طالبان، ويُعد من أبرز الشخصيات المؤثرة والمثيرة للجدل في التاريخ المعاصر لأفغانستان.
وُلد مسعود في 11 سنبله 1332 في منطقة جنگلک بولاية باميانشیر، وكان وزيراً للدفاع في عهد حكم برهان الدين رباني. وبعد ذلك، مُنح لقب «بطل أفغانستان الوطني» في المجلس الدستوري عام 2004.




