أهم الأخبارشؤون اجتماعية

تزايد النفايات البلاستيكية يمثل تحدياً بيئياً جديداً في أفغانستان

شهدت أفغانستان في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حجم النفايات البلاستيكية، وخصوصاً الزجاجات المستخدمة، ما أصبح يشكل تحدياً بيئياً خطيراً في البلاد. وفي ولاية بلخ، تُعتبر مصانع إعادة التدوير حلاً عملياً من أجل تقليل التلوث في المناطق الطبيعية والحد من آثاره السلبية.

في مدينة مزارشريف، تجمع عشرات المصانع النفايات البلاستيكية بشكل نشط، ومن ثم تقوم بمعالجتها وتحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام مرة أخرى. بعض هذه المصانع تُنتج من الزجاجات المعاد تدويرها ألياف الفايبر أو القطن الصناعي، وهو منتج يُستخدم في قطاعات صناعية متنوعة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعدد كبير من السكان.

ووفقاً لمعلومات غرفة الصناعات والتعدين في بلخ، يوجد أكثر من 30 مصنعاً لإعادة التدوير تعمل في هذه الولاية، تنتج من النفايات منتجات مثل الكرتون، والورق، والمواد البلاستيكية، والفايبر الصناعي. ويؤكد مسؤولون في الغرفة أن هذه المصانع تلعب دوراً مهماً في تقليل البطالة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

قال إمام الدين ثناي زاده، رئيس غرفة الصناعات والتعدين في بلخ، إن شركات إعادة التدوير تجمع النفايات البلاستيكية والورقية، وتنظفها، ثم تستخدمها في دورة إنتاج منتجات جديدة.

في الوقت نفسه، يتحدث مسؤولو إدارة الصناعة والتجارة في بلخ عن استمرار دعم الإنتاج المحلي. وصرح ناصر أحمد نيازي، نائب رئيس الإدارة، بأن إدارة طالبان تتعاون مع الصناعيين والمستثمرين لتعزيز قطاع الإنتاج وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

مع ذلك، يؤكد خبراء البيئة أن استمرار هذا المسار لا يمكن تحقيقه دون إدارة منظمة للنفايات ودعم شفاف وعملي لصناعات إعادة التدوير. ويرى هؤلاء أن التقصير في هذا المجال قد يؤدي إلى تفاقم التلوث وجعل فرص العمل المتاحة غير مستقرة، وهو أمر يتطلب ردود فعل وإجراءات جدية من الجهات المسؤولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى