ارتفاع حدة اعتقالات للمهاجرين الأفغان في باكستان وسط توتر سياسي متصاعد

صرح عدد من المهاجرين الأفغان المقيمين في باكستان بأن عمليات اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية في البلاد قد شهدت زيادة ملحوظة خلال الأيام العشرة الماضية. وأفاد هؤلاء المهاجرون أن سجون بعض المناطق، خصوصًا في إقليم خيبر بختونخوا، أصبحت ممتلئة بالمعتقلين الأفغان، بالإضافة إلى تصاعد الضغوط على عائلاتهم.
وأضاف السكان المهاجرون أن هذه الإجراءات تفاقمت رغم أن العديد منهم يعيشون في باكستان لسنوات ويحملون وثائق الإقامة. وأعربوا عن قلقهم من الممارسات الشديدة والتهديد بالطرد القسري، وهو أمر وضع مستقبل آلاف العائلات في حالة من الغموض.
في وقت سابق، انتقد وزير خارجية حكومة طالبان ما وصفه بـ “سوء المعاملة” من قبل باكستان تجاه المهاجرين الأفغان. ومع ذلك، فإن تصعيد عمليات الاعتقال يشير إلى أن التوترات السياسية بين الطرفين لا تزال تلقي بظلالها على مصير المهاجرين، وأن حكومة طالبان لم تنجح حتى الآن في إيجاد حلول فعالة للحد من الضغوط وضمان حقوق المواطنين الأفغان في باكستان.
ووصف الناشطون في حقوق المهاجرين استمرار هذا الوضع بالمسألة المثيرة للقلق. ودعا عبد الرزاق عادل، الناشط في شؤون المهاجرين، المجتمع الدولي والهيئات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى التدخل ومنع انتهاك حقوق المهاجرين، وحمايتهم من أن تتحول قضيتهم إلى ساحة للنزاعات السياسية.
كانت باكستان على مدى عقود مضت موطنًا لملايين المهاجرين الأفغان، لكن في الأشهر الأخيرة، مع تصاعد التوترات السياسية، عادت المخاوف حول أمنهم وإقامتهم ومستقبلهم لتتصدر المشهد.




