تحذير زعماء نورستان من كارثة إنسانية في كامديش وبرغمتال بسبب إغلاق الطرق

حذر زعماء ووجهاء سكان منطقتي كامديش وبرغمتال في ولاية نورستان من وقوع كارثة إنسانية جراء إغلاق طرق المواصلات، حيث نفدت المواد الغذائية والأدوية في هذه المناطق، ويواجه أكثر من مائة ألف نسمة خطر نقص حاد في المواد الأساسية. وأكدوا أنه إذا لم تتخذ إدارة طالبان إجراءات فورية، سيضطرون لطلب المساعدة من القوات الباكستانية لمنع وقوع الكارثة الإنسانية.
وقال السكان إن الطرق التي تربط هاتين المنطقتين بعاصمة الولاية بارون مغلقة منذ نحو شهر بسبب إطلاق النار من قبل القوات الباكستانية على السيارات العابرة. وأفاد أحد سكان برغمتال بعدم توفر الدقيق في الأسواق، مما أجبر الأهالي على ذبح حيواناتهم واستهلاك اللحوم فقط. كما أعلن سكان كامديش نفاد الأدوية في العيادات والصيدليات، مما يعرض المرضى في حالات حادة لخطر الموت.
ويواجه الشباب من هاتين المنطقتين الذين يدرسون في ولايات أخرى صعوبة في العودة إلى منازلهم بسبب إغلاق الطرق. وأوضح زعماء القبائل أنهم أرسلوا عدة مرات ممثلين إلى والي إدارة طالبان في نورستان وكذلك إلى كابل لطلب إعادة فتح الطرق أو نقل المواد الغذائية، لكنهم لم يتلقوا إلا وعوداً بلا إجراءات عملية حتى الآن.
وأشار أحد الزعماء إلى أن مروحيات طالبان وصلت إلى المنطقة لكنها وزعت المعدات على قواتها فقط، ونقلت كمية محدودة من الأدوية، وهو أمر لا يغطي الاحتياجات الواسعة للسكان المدنيين. ويشير هذا في حين أن أكثر من مائة قرية تقع في وديان كامديش وبرغمتال، ويُقدّر عدد السكان الإجمالي بحوالي مائة ألف نسمة.
وأكد فريدون صميم، المتحدث باسم والي إدارة طالبان في نورستان، في الخامس من حمل أن القوات الباكستانية تهاجم السيارات المتجهة نحو هذه المناطق، ولهذا السبب أُغلق الطريق أمام الحركة. وأضاف أن المسؤولين المحليين يحاولون إيجاد طرق بديلة للحركة.
ومع ذلك، قال أحد كبار الزعماء في نورستان إن الطريق البديل الذي يمر عبر غازي آباد مغطى بالثلوج حالياً، ويتطلب فتحه من شهرين إلى ثلاثة أشهر. وشدد على أن المسؤولين المحليين يفتقرون للخبرة الكافية في إدارة الأوضاع الطارئة والمسائل التقنية، محذراً من احتمال حدوث كارثة إنسانية خطيرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وذكر أيضاً أن إيجاد كيس دقيق بسعر يتراوح بين 14 و15 ألف أفغاني أصبح أمراً صعباً للغاية.
وكانت مصادر محلية قد أفادت سابقاً أن مناطق كامديش وبرغمتال وناري كونر تقع على طريق واحد، ويعتمد سكان نورستان عادة على طريق ناري لتلبية احتياجاتهم، لكن إطلاق النار من الجبال يمنع مرور السيارات. وأبلغ ثلاثة مصادر في نورستان في الثاني من حمل عن عمليات إطلاق نار يومية من القوات الباكستانية جعلت الوصول لهذه المناطق الحدودية صعباً.
وعلاوة على ذلك، أفاد راديو حريت، وهو إعلام مقرب من طالبان، أن الطريق السريع بين كونر ونورستان مغلق أيضاً بسبب انهيار جبل. وقال المسؤولون المحليون لإدارة طالبان إن مديرية المرافق العامة بدأت جهودها لإعادة فتح الطريق، وطلبت من المواطنين تجنب استخدام هذا الطريق. وعلى الرغم من بدء العمل على الطريق البديل من بارون، يقول السكان إن استكماله سيستغرق وقتاً طويلاً، وأن الناس لا يستطيعون الصمود بدون مساعدة عاجلة حتى ذلك الحين.




