أهم الأخباردولي

هدنة لمدة أسبوعين تفتح أزمة شرعية لحكومة نتنياهو

في أعقاب إعلان هدنة لمدة أسبوعين بعد الاشتباكات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، تصاعدت التكهنات حول المستقبل السياسي لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل. وأفادت شبكة الجزيرة أن عدداً من المحللين يعتبرون هذه الهدنة نقطة تحول قد تنهي عهده السياسي، خصوصاً في ظل مواجهته لقضايا قضائية.

وأفادت فاطمة خمايسي، مراسلة الجزيرة في فلسطين، أنه في اللحظات الأخيرة من الحرب، أصابت صواريخ مناطق في وسط وجنوب إسرائيل، بما في ذلك مدينة ديمونة. وذكرت أن ملايين الأشخاص لجأوا إلى الملاجئ وأن مبنى في منطقة بتاح تكفا شرق تل أبيب تعرض لهجوم مباشر.

وقال الدكتور مهند مصطفى، خبير الشأن الإسرائيلي، إن هذه الحرب، سواء توقفت عند هذه المرحلة أم لا، يمكن أن تؤثر بشكل جدي على المستقبل السياسي لنتنياهو. وأضاف أنه تم تأويل هذه الأحداث على أن إيران قد أظهرت تفوقًا في المعادلات الأخيرة، وهو ما قد يضعف مكانة نتنياهو بين الناخبين الإسرائيليين.

وصف مصطفى الهدنة بأنها هزيمة سياسية لنتنياهو، مضيفاً أن توسع نطاق الاشتباكات ليشمل جبهة لبنان ودور حزب الله أوجد تحدياً جديداً في المجتمع الإسرائيلي. وأوضح أن احتمال إقناع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بمواصلة الحرب قد انخفض في مثل هذه الظروف.

وأكد المحلل أيضاً أنه حتى لو اعتبر نتنياهو إقامة منطقة عازلة في لبنان إنجازاً، فلا ضمان لاستعادة دعم الناخبين، لأن التوقعات التي أثيرت في بداية الحرب لم تتحقق بالكامل.

وفي السياق نفسه، قال مايلز كاغينر، عضو زائر في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، إن واشنطن قد تقنع نتنياهو بوقف استهداف إيران، لكن من المحتمل أن تسمح له بمواصلة العمليات العسكرية في المناطق التي تعتبرها إسرائيل تهديداً أمنياً.

وأشار الدكتور محجوب الزوي، خبير السياسات الشرق أوسطية، إلى أن الهجمات الصاروخية الأخيرة من إيران قد تحمل رسالة سياسية مفادها أن طهران لا تزال تحافظ على تماسك قراراتها. وأضاف أن تصريحات دونالد ترامب حول هذه الهجمات تشير إلى أن واشنطن استنتجت صعوبة استمرار الحرب في الظروف الحالية.

بشكل عام، لم تُنهِ إعلان الهدنة الصراعات الأخيرة بشكل مؤقت فحسب، بل دخل النقاش حول تداعياتها السياسية على قيادة إسرائيل مرحلة جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى