أهم الأخبارسياسة

هبت‌الله يزيد فترة احتجاز المشتبه بهم إلى 10 أيام ويمنع الإفراج قبل المحاكمة

أصدر هبت‌الله آخوندزاده، زعيم حركة طالبان، أمراً جديدًا يقضي بزيادة مدة صلاحية احتجاز المتهمين من قبل الشرطة وأجهزة الاستخبارات التابعة للحركة إلى عشرة أيام، مع حظر الإفراج عن المعتقلين قبل صدور حكم المحكمة.

وفقًا لهذا الأمر، لا يمكن لأي شخص أن يُفرج عنه بعد اعتقاله دون أمر قضائي، ويجب أن تمر جميع حالات الاشتباه بإجراءات قضائية أمام محاكم طالبان. بينما كانت الشرطة سابقًا قادرة على الإفراج عن المعتقلين في حال عدم توفر أدلة كافية، وكان للمدعي العام صلاحية الإفراج سواء بضمان أو بدون ضمان خلال فترة محددة.

ويقتصر هذا الأمر الجديد على منح صلاحية الاعتقال فقط لأجهزة الأمن والاستخبارات التابعة لحركة طالبان، لكنه رفع فترة الاحتجاز الأولية من 72 ساعة إلى عشرة أيام. ونص الأمر على أن الاحتجاز لأغراض “كشف الحال” مسموح فقط في هذا الإطار ويجب ألا تتجاوز المدة عشرة أيام.

في الوقت نفسه، يُظهر موقع وزارة العدل التابع لطالبان أن قانون العقوبات في الحكومة السابقة قد أُلغي بالكامل؛ وهو القانون الذي كان يسمح للمدعي العام بإصدار أوامر بالإفراج الفوري عن المشبوهين في الحالات غير الضرورية. ويعني إلغاء هذه الإطار القانوني فعليًا تقيد الطرق القانونية لإطلاق سراح المتهمين.

في جزء آخر من الأمر، يُمنع التعذيب أثناء فترة الاحتجاز، لكن صلاحية “التعذيب والعقاب” تُترك لمحاكم طالبان. وقد أثار هذا الأمر مخاوف جدية، إذ لا يوفر الأمر ضمانات عملية واضحة لمنع السلوك العنيف بعد إحالة القضية إلى المحكمة.

غلام فاروق عليم، المدعي العام السابق، اعتبر هذا الأمر خطوة نحو تصعيد الضغوط وانتهاك حقوق المتهمين، مشيرًا إلى أن هذا القرار يمهد الطريق للاعتقالات الطويلة، والاعترافات القسرية، وسوء استغلال صلاحيات الشرطة والاستخبارات التابعة لطالبان.

يأتي هذا في وقت وصفت فيه الأمم المتحدة مرارًا خلال أكثر من أربع سنوات ماضية اعتقالات طالبان بأنها تعسفية، خصوصًا بحق النساء والفتيات في مختلف المحافظات. ومع هذا الأمر الجديد، تزداد المخاوف من أن تطول مدة احتجاز الأفراد وتعقد إجراءات المحاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى