حميدي: الهجوم على مركز علاج الإدمان في كابول قد يُدرس في المحكمة الجنائية الدولية

محمد فريد حميدي، المدعي العام في الحكومة السابقة بأفغانستان، أعلن أن الهجوم الذي نفذته باكستان على مركز علاج الإدمان في مدينة كابول يمكن دراسته ضمن صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية. ووصف هذا الإجراء من منظور القانون الدولي بأنه «جريمة حرب» محتملة.
قال حميدي يوم الثلاثاء 26 شباط عبر حسابه على منصة إكس، إن استهداف مثل هذه المنشآت المدنية، في حال ثبوت ذلك، يمكن أن يندرج تحت تعريف الجرائم الدولية. وأضاف أن الهجوم على المرافق العلاجية ذات الطابع المدني محظور بشدة بموجب القانون الإنساني الدولي.
وأكد المدعي العام السابق أن رغم أن إدارة طالبان لا تعترف بعضوية أفغانستان في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن هذه الحركة تفتقر إلى الشرعية الوطنية والدولية، ولا يمكن لقرارها أن يغير الوضع القانوني لأفغانستان. وأوضح أن أفغانستان ما زالت طرفًا في نظام روما الأساسي، ولا تزال ملتزمة بالتزاماتها الناشئة عنه.
وأشار حميدي إلى أن نظام روما يعطي المحكمة الجنائية الدولية صلاحية النظر في جرائم مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان. وبيّن أن الهجمات على المناطق السكنية، وسقوط ضحايا من المدنيين، وقصف المستشفيات والمدارس والأماكن المحمية الأخرى، إذا ثبتت، يمكن أن تُعد جرائم حرب وحتى جرائم ضد الإنسانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه إدارة طالبان بداية هذا العام بعد صدور أمر اعتقال قائد الجماعة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، أنها لا تعترف بهذه المعاهدات. ومع ذلك، أكد القانونيون مرارًا أن الانسحاب أو عدم الاعتراف الأحادي الجانب من جهة تفتقر إلى الشرعية الدولية لا يلغيان تلقائيًا الالتزامات الدولية للدولة.




