حافظ حمدالله يتحدى ادعاءات الأمن الباكستاني بشأن جذور الانعدام الأمني

حافظ حمدالله، عضو بارز في حزب جمعیت علمای اسلام وعضو سابق في مجلس الشيوخ الباكستاني، شن هجوماً لاذعاً على المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في باكستان، معيداً التشكيك في الادعاءات الرسمية لإسلام آباد حول أسباب الانعدام الأمني واصفاً إياها بأنها نتيجة للإخفاقات الداخلية.
وفي أحدث تصريحاته، أكد أن حكومة باكستان تحاول باستمرار تحميل مسؤولية الانعدام الأمني في العاصمة ومناطق أخرى لأفغانستان، بينما قال إن هذه الرواية تتعارض مع الوقائع على الأرض. وتسائل حمدالله قائلاً: إذا كان مرتكبو العنف يأتون من أفغانستان، فلماذا لا ينتشر هذا الانعدام الأمني إلى دول أخرى في المنطقة مثل إيران أو الصين؟
ورداً على تصريحات الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، الذي حذر من أن الدول التي لا تملك جيوشاً نظامية ستنتهي كحال كل من سوريا ولبنان، قال حمدالله: “تعتبر باكستان نفسها مالكة واحدة من أقوى الجيوش وأجهزة الاستخبارات والقدرات النووية، لكن على الرغم من هذه الادعاءات، لا تزال الأوضاع الأمنية في المدن حرجة، وتُرفع الجثث من الشوارع يومياً.”
ووصف حمدالله الأجواء السياسية والاجتماعية في باكستان بأنها مقيدة، وقال إن صوت المطالبة بالحق يُخنق في البلاد. وأضاف أن القلق الأساسي للمواطنين في باكستان ليس الموت بحد ذاته، بل التعرض للعقاب بسبب السؤال والمطالبة بالمحاسبة.
وأكد أن للشعب الحق في المطالبة بتفسير حول الدماء المسفوحة، وأنه لا يخشى أي ضغوط أو تهديدات في هذا الطريق. وتُطرح هذه التصريحات في وقت تتهم فيه السلطات الباكستانية أفغانستان مرة أخرى بعد هجوم انتحاري مؤخراً نُسب إلى داعش في إسلام آباد. حمدالله، الذي ينحدر من كويتا، يرى أن جذور الأزمة الأمنية في باكستان تكمن في الإخفاقات الداخلية وليس في الدول المجاورة.




