أهم الأخباردولي

تعثر مفاوضات الحكومة الباكستانية وحركة الإنصاف؛ والمسيرة تتواصل

انتهت المحادثات بين وفد حكومة شهباز شريف وقيادات حزب حركة الإنصاف الباكستانية (PTI)، بعد عدة ساعات، فجر الأحد من دون التوصل إلى اتفاق. وبعد فشل المفاوضات، قال سهيل أفريدي، رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا، إن مسيرة الحزب ستنطلق وفق البرنامج من غندي شوك في لاكي مروت، وستصل إلى خيبر آباد في 8 أكتوبر.

وكان الخلاف الرئيسي يدور حول طلب حركة الإنصاف عقد لقاء عاجل مع عمران خان، رئيس الوزراء السابق ومؤسس الحزب، وتمكين طبيبه الشخصي من الوصول إليه. وقالت قيادات الحزب إن الحكومة أعلنت أنها لا تتيح في الوقت الراهن إمكانية لقاء عمران خان، وستوافق فقط على زيارة شقيقاته ومحاميه. كما طالبت حركة الإنصاف بالإفراج عن المعتقلين، وتقديم الرعاية الطبية لبشرا بي بي، زوجة عمران خان، ووقف ما وصفته بـ”التدخلات السياسية” في القضايا القضائية.

وأرجع وزير الداخلية الباكستاني، طلال شودري، أحد أسباب فشل المفاوضات إلى عدم تقديم حكومة خيبر بختونخوا ضمانات للتعاون في العمليات المناهضة للإرهاب. وقال إن الحكومة الفدرالية قلقة من تصاعد الهجمات في المناطق الحدودية، وتتوقع من حكومة الإقليم أن تؤدي دوراً أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات الأمنية. ووصفت حركة الإنصاف هذا المطلب بأنه “ضغط سياسي” ولا علاقة له بالمسيرة.

وعقب فشل المفاوضات، أعلن أفريدي أن المسيرة ستعبر من لاكي مروت عبر مدن تانك، وديرة إسماعيل خان، وبانو، وكرك، وكوهات، وبيشاور، وشارسده. وقال إن أنصار الحزب سيتجمعون في 8 أكتوبر في خيبر آباد، وسيُعلن هناك عن المرحلة التالية من التحرك.

في المقابل، قال رانا ثناء الله، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني، إنه لن يُسمح لأحد بدخول إسلام آباد، وإن الطرق المؤدية إلى العاصمة ستُغلق بالحاويات والقوات الأمنية. وحذر من التعامل مع أي إخلال بالنظام وفق القانون، كما أفادت وسائل إعلام باكستانية بانتشار الشرطة وقوات مكافحة الشغب والوحدات الأمنية في نقاط حساسة.

وقالت شيري رحمان، القيادية في حزب الشعب الباكستاني وعضو وفد التفاوض، إن مسودة الاتفاق تغيرت أربع مرات، وإن الحكومة استمعت إلى هواجس حركة الإنصاف، لكن لا مجال للتسوية بشأن قضية الإرهاب. واعتبرت أن شرط اللقاء العاجل مع عمران خان هو العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق. وكان عمران خان يقبع في سجن أديالا في راولبندي منذ عام 2023، وتعتبر حركة الإنصاف المسيرة أداة ضغط من أجل إطلاق سراحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى