جبهة المقاومة الوطنية تتهم طالبان بشنّ حرب نفسية

اتهمت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية إدارة طالبان بإطلاق حملة نفسية ومعرفية بهدف الإضرار بسمعتها الأخلاقية ورصيدها المعنوي. وتقول الجبهة إن الهدف من هذه الخطوة هو تشويه صورة المقاومة والتأثير في الرأي العام داخل الفضاءات العامة والرقمية.
وفي بيان نُشر اليوم، الخميس 5 سنبلة، قالت جبهة المقاومة الوطنية إن إدارة طالبان تسعى إلى إلحاق الأذى بهذه الجبهة عبر «استغلال اسم النساء الطاهر، واستخدام جيوش إلكترونية وبوتات رقمية، وبالتواطؤ مع محافل متعصبة». وأضاف البيان أن هذا المسار، بحسب جبهة المقاومة، يمثل «مشروعاً استخباراتياً متعدد الطبقات».
وأوضحت جبهة المقاومة الوطنية أن هذا المشروع يُموَّل عبر «نهب المال العام واستغلال المساعدات الخارجية». كما زعمت أن إدارة طالبان، وبعد فشلها في قمع المقاومة، لجأت الآن، بحسب روايتها، إلى سيناريو جديد للضغط النفسي والدعائي.
وجاء في جزء من البيان أن إدارة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية «فشلت» في إنكار المقاومة وقمعها، وأنها باتت، مع إدراكها «الانسداد العسكري»، و«غياب الشرعية الشعبية» و«العزلة الدولية»، تلجأ إلى حرب نفسية واسعة. ودعت جبهة المقاومة الوطنية الناس إلى عدم السماح بتحويل الفضاءات العامة والرقمية إلى أداة لتحقيق أهداف هذه الحملة.
وجاء نشر هذا البيان بعد أسبوع من مقتل حسيب پنجشيري، أحد قادة جبهة المقاومة الوطنية. وكان قد قُتل الأسبوع الماضي مع عنصرين آخرين من الجبهة في سالنگ، غير أن جبهة المقاومة لم تقدم حتى الآن تفاصيل بشأن كيفية مقتله ومقتل مرافقيه.
وزعمت وسائل إعلام تابعة لإدارة طالبان أن حسيب پنجشيري كان قد دخل أفغانستان مؤخراً من باكستان، وأنه قُتل في كمين في سالنگ. وفي الوقت نفسه، أثار مقتله ردود فعل واسعة ورسائل تعاطف، كما قدّمت قوى سياسية معارضة لإدارة طالبان التعازي في مقتله.
وعقب هذا الحادث، ركزت وسائل إعلام إدارة طالبان على الاتهامات التي وُجهت إليه خلال فترة الحكم السابقة، ووصفت حسيب پنجشيري بأنه «لص». كما اعتقلت إدارة طالبان عدداً من المواطنين الذين عبّروا عن تعاطفهم بعد مقتله.
وتُعد سالنگ من الممرات المهمة بين شمال أفغانستان ووسطها، وعادةً ما تحظى الأحداث الأمنية في هذا الطريق بصدًى سياسي وإعلامي واسع. كما أن جبهة المقاومة الوطنية تُعد من أبرز الحركات المسلحة المعارضة لإدارة طالبان، وتعلن موقفها وتنشط أساساً في مواجهتها.




