فايننشال تايمز تحذر من عواقب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي

نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريراً أفاد بأن إيران قد لا تضعف بعد التوترات الأخيرة بل قد تخرج من المشهد وهي تسيطر على زمام الأمور وتستخدم أدوات ضغط جديدة. وفقاً للصحيفة، تهدف طهران إلى إنشاء نوع من “مكتب تحصيل رسوم” في مضيق هرمز، وهناك احتمال كبير أن تنجح في ذلك.
وأشار التقرير إلى أن إيران قد نفذت تهديدها القديم بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أدى إلى حجزه عمليا. وتقول فايننشال تايمز إن طهران اكتشفت كيف تضغط اقتصادياً على الدول الغربية خلال فترة قصيرة، وهو ما من شأنه أن يعزز موقع إيران على الساحة الدولية.
كما ربطت الصحيفة بين سياسات دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، وزادت أن النهج التصادمي لواشنطن ساعد منافسي أمريكا على الحصول على أدوات ضغط جديدة، موضحةً أن الحرب التجارية مع الصين سمحت لبكين باستغلال قدرات المعادن النادرة.
ويضيف التقرير أن إيران، رغم تحملها ضربات قاسية، استمرت في المواجهة وأظهرت قدرتها على إلحاق الأذى بمصالح الولايات المتحدة في الخليج، بما يشمل السعودية والإمارات، وهو ما قد يكون له تداعيات طويلة الأمد على المعادلات الإقليمية من وجهة نظر الكاتب.
وصفت فايننشال تايمز مضيق هرمز كمصدر محتمل للدخل لإيران، مشيرة إلى أنه يتم مطالبة كل سفينة بمبلغ مليوني دولار للمرور الآمن عبر المضيق. ويعبر حوالي 140 سفينة هذا المضيق يومياً في الظروف العادية، وبحساب أولي، قد يصل الدخل الشهري المحتمل إلى مليارات الدولارات في حالة تنفيذ هذا النظام.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، حيث يربط الخليج الفارسي بالمياه المفتوحة، وأي تغيير في وضعه سيكون له تأثير مباشر على أسواق النفط العالمية والاقتصاد الدولي.




