أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

محكمة أوروبا تصنف ترحيل مهاجر أفغاني من السويد انتهاكًا لحقوق الإنسان

أعلنت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أن إعادة مهاجر أفغاني من السويد قد تنتهك المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، نظرًا لظروفه الشخصية والواقع العام في أفغانستان. تنص المادة على منع أي معاملة غير إنسانية أو مهينة.

في حكم صدر يوم الجمعة 7 أبريل، أكدت المحكمة أن هذا الشخص قد يواجه خطر سوء المعاملة الفعلي في حال ترحيله إلى أفغانستان، بسبب هويته العرقية كمنتمي للأقلية الهزارة، وإقامته الطويلة في السويد، وتكيفه مع نمط الحياة الغربية.

المهاجر الذي عُرف في مستندات المحكمة بالاسم المختصر “د.م”، تقدم عدة مرات بطلبات للحصول على إقامة في السويد منذ عام 2015، ولكنه لم يحصل عليها. في أغسطس 2023، استند إلى المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في تقديم شكوى للمحكمة محذرًا من أن ترحيله يعرضه لخطر جدي.

بعد دراسة ملف القضية، أوضحت المحكمة أن السلطات السويدية لم تُجر تقييمًا شاملاً ومتكاملًا لجميع العوامل المتعلقة بالمخاطر المحتملة. وذكرت أن تحديد “الخطر الفعلي لسوء المعاملة” يجب أن يرتكز على مجموعة من الظروف الشخصية للفرد والواقع العام في بلد الوجهة.

وأشارت المحكمة في جزء من حكمها إلى أن الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان في أفغانستان مقلقة للغاية، لكنها ليست وحدها سببًا يجعل من كل عملية ترحيل تلقائيًا انتهاكًا للمادة الثالثة.

كما قالت المحكمة إنه بالرغم من التقارير التي تتحدث عن تدهور حالة الهزارة، لم تُقدم أدلة كافية تثبت أن كل أفراد هذه الطائفة يتعرضون بشكل منهجي لسوء معاملة تنتهك المادة الثالثة. مع ذلك، اُعتبرت هوية المشتكي كهازاري أحد عوامل زيادة الخطر عليه.

وأضاف القضاة أن هذا الشخص قد تكيف مع أسلوب الحياة في السويد خلال العشر سنوات الماضية، وتصرفاتُه قد تُعتبر مخالفة للأعراف الدينية والاجتماعية في أفغانستان، وهو أمر قد يعرضه لخطر أكبر في ظل سياسات طالبان الصارمة والقمعية، والعقوبات الشديدة على مخالفة القيود.

وفي الخلاصة، أكدت المحكمة أن “التأثير التراكمي للظروف الشخصية للمشتكي إلى جانب الوضع العام لحقوق الإنسان في أفغانستان يخلق خطرًا حقيقيًا لسوء المعاملة إذا ما أعيد ترحيله”، وبالتالي فإن تنفيذ قرار الترحيل سيكون انتهاكًا للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى