أمن وحوادثأهم الأخبارالخبر الرئيسي

تفاقيات على خط ديورند تُجبر أكثر من 115 ألف نازح على ترك منازلهم

أفاد مجلس اللاجئين النرويجي (NRC) بأنه منذ 26 فبراير الجاري، أدت التصعيدات في النزاعات على طول خط ديورند بين أفغانستان وباكستان إلى نزوح أكثر من 115 ألف مدني من محافظتي كونر وننكرهار. اضطرت هذه العائلات لترك منازلها واللجوء إلى ملاجئ مؤقتة، مخيمات أولية أو منازل أقارب.

وفقاً للتقرير، فقد قُتل ما لا يقل عن 56 مدنياً وأُصيب 129 آخرون خلال أسبوع واحد فقط من النزاعات. كما تم تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 800 منزل. وحذرت منظمات الإغاثة من أن النازحين يواجهون نقصاً حاداً في مياه الشرب والخدمات الصحية والتعليم.

وقال المتحدث باسم مجلس اللاجئين النرويجي إن “أبعاد النزوح مروعة”، وأن العديد من العائلات تعيش في ظروف صعبة للغاية مع تحديات اقتصادية جمة. ولجأ بعضهم إلى استئجار منازل مزدحمة وغير ملائمة لا يستطيعون تحمل تكلفاتها بسهولة.

لا تزال حالة انعدام الأمن مستمرة، مما أدى إلى تعليق الخدمات الأساسية. فقد توقفت أكثر من 20 مركزاً صحياً في المنطقة عن العمل بسبب الوضع الأمني، خمسة منها تضررت جراء هجمات جوية أو قصف من قبل باكستان. وأوقفت برنامج الغذاء العالمي توزيع المواد الغذائية مؤقتاً في بعض المناطق، كما علّق مجلس اللاجئين النرويجي الدروس في ولاية خوست، مما حرم 626 طفلاً من التعليم.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذر سابقاً من أن أفغانستان ستواجه نقصاً شديداً في المواد الغذائية خلال الربيع القادم ما لم يتم تعويض النقص في التمويل على الفور. والآن، مع اتساع دائرة النزاعات، تزايدت المخاوف من تفاقم الأزمة الغذائية.

وتفاقمت الأزمة في ظل استمرار نزوح آلاف آخرين نتيجة أحداث سابقة لا تزال آثارها قائمة. أكثر من 25 ألف شخص نزحوا قبل ستة أشهر جراء زلزال في كونر، وهم الآن مضطرون لمغادرة الملاجئ المؤقتة والعودة إلى مناطق تقتصر فيها الخدمات. كما أن 14,500 شخص إضافي معرضون للنزوح مع استمرار القتال.

أعلن مجلس اللاجئين النرويجي تقديم مساعدات نقدية لأكثر من 4,300 شخص، ومن المقرر توسيع هذه المساعدات لتشمل 4,000 شخص إضافي. مع ذلك، أدى النقص الحاد في التمويل إلى تقييد نطاق الاستجابة الإنسانية في أفغانستان، ما يبرز أيضاً ضعف إدارة طالبان للأزمات المتتالية.

في الوقت ذاته، أثر الوضع الإنساني على الأفغان المقيمين في الخارج. فقد أُفيد بأن جزءاً من أكثر من 4.4 مليون أفغاني يقيمون في إيران يعيدون وطنهم بسبب مخاوف أمنية وضغوط اقتصادية، حيث يعود نحو 1,700 شخص يومياً.

ودعت منظمات الإغاثة جميع الأطراف المتنازعة إلى ضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المناطق المتضررة دون عوائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى