نزوح أكثر من 9 آلاف عائلة في كونر بسبب هجمات صاروخية باكستانية وظلال الخوف واضطرابات نفسية

أدى هجوم صاروخي شنّه جنود باكستان على المناطق القريبة من خط ديوَران الوهمي في ولاية كونر إلى نزوح أكثر من 9 آلاف عائلة تركوا منازلهم. وأكد مسؤولو إدارة المعلومات والثقافة في كونر أن عمليات مسح الأسر المتضررة ما زالت مستمرة، وحتى الآن تم تسجيل حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة عائلة.
قال نجيب الله حنيف، رئيس إدارة المعلومات والثقافة في كونر، إن الاشتباكات لا تزال مستمرة، وأن عدداً من العائلات أجبرت على ترك مناطقها مجدداً بسبب المخاوف الأمنية المتجددة. وأوضح أن فرق المسح تتواجد في المناطق المتضررة، وأن الجهود متواصلة لتحديد جميع المشردين.
وأفاد سكان المناطق الحدودية بأن القرى والشوارع أصبحت شبه خالية، ولم يبق سوى عدد قليل من السكان للاعتناء بممتلكاتهم وأراضيهم. وأضافوا أن الأطفال مُنعوا من الذهاب إلى المدارس، وأن كثيرين من السكان يخشون الذهاب حتى إلى المسجد بسبب مخاطر القذائف.
وأشار أحد السكان إلى أن استمرار هذا الوضع خلف آثاراً نفسية خطيرة على الأطفال والكبار، وعطّل الحياة العادية. وأضاف أن الخوف المستمر من سقوط القذائف أباد الطمأنينة النفسية للعائلات.
ووفقاً لمعلومات المسؤولين المحليين، فقد سقط خلال الـ 24 ساعة الماضية 93 قذيفة في منطقة سركانو، و35 قذيفة في منطقة منوره، و20 قذيفة في منطقة ناري. بالإضافة إلى التهديدات المباشرة على الحياة، تضررت الأراضي الزراعية والبساتين، ما عرض سبل عيش العديد من العائلات للخطر.
تثير استمرار هذه الهجمات تساؤلات جدية حول توفير الأمن في المناطق الحدودية التي تديرها طالبان. ويطالب سكان كونر باتخاذ إجراءات عملية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث التي خلفت إلى جانب الخسائر المادية أضراراً اجتماعية ونفسية عميقة في المجتمع المحلي.




