محمد محقق: استمرار الضغط على الهزارة يرفع خطر تصعيد النزاع في أفغانستان

حذّر محمد محقق، زعيم حزب وحدة الشعب الإسلامي الأفغاني، من أن استمرار الضغط على الهزارة والشيعة، وحرمان المعارضين من المشاركة السياسية، يزيد من خطر تصاعد التوتر واتساع نطاق النزاع في أفغانستان. وقال إن أحداثاً مثل التهجير القسري والهجوم على مدرسة للهزارة أوصلت حالة السخط إلى مستوى قد يفضي إلى ردود أوسع.
ووصف محقق، يوم السبت السابع من شهر سنبله، في برنامج «وجهة نظر» على قناة أفغانستان إنترناشونال، دعوة سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزارة الداخلية في إدارة طالبان، لعودة المعارضين السياسيين إلى أفغانستان، بأنها «غير معقولة». وأضاف أن العودة إلى بلد لا يملك فيه المعارضون سلطة سياسية ولا حرية التنقل ليست أمراً مقبولاً.
وقال إن إدارة طالبان لا تعترف بوجود الهزارة والشيعة ولا بمكانتهم، ولذلك لم تمنحهم أي حصة في بنية السلطة. وأضاف محقق أن الوضع الراهن لم يعد صعباً على الهزارة فقط، بل على جميع القوميات والتيارات المعارضة لإدارة طالبان.
ودعا زعيم حزب وحدة الشعب الإسلامي الأفغاني الناس إلى تكثيف النضال السياسي ضد إدارة طالبان ورفع صوت احتجاجهم أكثر. كما حذّر من أنه إذا لم يبقَ طريق لحل الأزمة، فقد ينضمون هم أيضاً إلى الآخرين وينخرطون في القتال.
وفي الوقت نفسه، وصف محقق سراج الدين حقاني وفريقه بأنهم تيار «قوي»، وقال إنه يمكن «الاعتماد» عليهم. وأضاف أنه إذا نُفّذت وعود حقاني بشأن استعادة حقوق الهزارة والشيعة، فقد ينضم جزء من الشعب الأفغاني إليه؛ رغم أنه، بحسب قوله، لا يزال غير واضح إلى أي مدى ستصغي التيارات المتشددة والحلقات النافذة داخل إدارة طالبان إلى هذه الرؤى.
وكان سراج الدين حقاني قد قال في أواخر شهر اسد، خلال زيارة إلى باميان، إن المطالب المشروعة للهزارة يجب أن تُلبّى، وإن أفغانستان ملك لجميع أبناء هذا البلد. ومع ذلك، تشير تصريحات محمد محقق إلى أن الانتقادات، إلى جانب هذه الأقوال، ما زالت موجّهة إلى الحرمان السياسي للهزارة والشيعة واستمرار الضغوط عليهم.
وأكد محقق أيضاً ضرورة إنهاء الاستبداد وبدء حوار «واضح وحقيقي» لتشكيل حكومة شاملة. وقال إنه رغم سماع أصوات «معقولة» أحياناً من داخل إدارة طالبان، فإنه يعتقد أن طبيعة هذه الإدارة بعيدة عن القبول بالتفاوض.
ويُعد حزب وحدة الشعب الإسلامي الأفغاني من أبرز التيارات السياسية المعروفة بين الهزارة، ويُعتبر محمد محقق من الشخصيات البارزة فيه. وتُعد باميان ودايكندي من الولايات التي يعيش فيها عدد كبير من السكان الهزارة والشيعة.




