طالبان تحاصر حوزة خاتم النبيين في كابل وتصدر أمرًا بإخلائها

قالت مصادر في كابل إن قوات تابعة لإدارة طالبان حاصرت، يوم السبت 14 سنبلة، الحوزة العلمية خاتم النبيين، وطلبت من المسؤولين وطلبة العلم إخلاء مبنى هذا المركز. وبحسب هذه المصادر، لا يزال عدد من الطلاب داخل المبنى حتى وقت نشر الخبر.
ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها المصادر، انتشرت قوات تابعة لوزارة العدل في إدارة طالبان، مزودة بمعدات عسكرية، في محيط هذا المركز. كما تُظهر مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي دخول سيارات عسكرية تحمل راية طالبان البيضاء إلى ساحة الحوزة العلمية خاتم النبيين.
وقالت المصادر إن هذا الإجراء نُفذ بأمر من عبد الحكيم شرعي، القائم بأعمال وزارة العدل في إدارة طالبان. وحتى وقت نشر الخبر، لم تصدر إدارة طالبان أي توضيح رسمي بشأن سبب محاصرة هذا المركز التعليمي والديني.
وأبلغ مصدر موثوق من كابل «أفغانستان إنترناشيونال» أن إدارة طالبان كانت قد أحكمت، الأسبوع الماضي أيضًا، سيطرتها على إدارة جامعة خاتم النبيين، وعيّنت لهذه المؤسسة رئيسًا وأربعة نواب. وأضاف المصدر نفسه أن الضغوط على المؤسسات التابعة لهذه المجموعة كانت قد بدأت من قبل.
كما بقيت قناة تمدن التلفزيونية مغلقة منذ السابع من محرم، بأمر من القائم بأعمال وزارة العدل في إدارة طالبان. وفي الثاني من سرطان هذا العام، توجهت قوات مرتبطة بهذه الوزارة إلى المكتب الرئيسي لهذه الوسيلة الإعلامية في كابل، وأوقفت بثها، واعتقلت محمد رحمتي، المدير المسؤول لقناة تمدن، ومحمدرضا إحساني، أحد العاملين في الشبكة؛ ثم أُفرج عنهما لاحقًا.
وكانت وزارة العدل في إدارة طالبان قد أعلنت سابقًا أن نشاط قناة تمدن سيتوقف بسبب ارتباطها بحزب حركة الإسلام في أفغانستان واستخدامها أرضًا تعتبرها هذه الإدارة «مغتصبة». لكن قناة تمدن قالت إن ملف ملكية الأرض لا يزال قيد النظر في محكمة تابعة لإدارة طالبان، ولم يصدر بشأنه حكم نهائي بعد.
وليس هذا أول نزاع تثيره وزارة العدل في إدارة طالبان بشأن المؤسسات والممتلكات المرتبطة بالشيعة في كابل. ففي عام 1403 أيضًا، أُفيد بأن هذه الوزارة طالبت بإخلاء نحو 100 منزل في منطقة سناتوريوم بكابل، كما تحدثت مصادر عن ختم مسجد للشيعة في المنطقة نفسها بالشمع الأحمر. كما أصدرت وزارة العدل في إدارة طالبان أمر إخلاء لسكان مدينة أوميد سبز في غرب كابل.
وتُعد الحوزة العلمية خاتم النبيين مركزًا لتدريس العلوم الدينية الشيعية في شارع دار الأمان بكابل، وقد تأسست سنة 1386 شمسية بمبادرة من محمد آصف محسني. وإلى جانب التعليم الحوزوي، نشط هذا المركز في المجالات العلمية والبحثية والثقافية أيضًا، ويُعد من المراكز التعليمية المعروفة لطلبة العلوم الدينية ورجال الدين الشيعة في أفغانستان.




