إدانة نشر فيديو اعتراف قسري لفتاة معتقلة لدى طالبان

أدانت رابطة نشطاء حقوق الإنسان نشر فيديو اعتراف قسري لفتاة تُدعى «نورية» أثناء احتجازها لدى طالبان، معتبرةً هذا الفعل مثالاً واضحاً على انتهاك الكرامة الإنسانية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وإساءة استخدام السلطة.
وقالت الرابطة في رسالة نُشرت مساء السبت، 18 دلو، على شبكة التواصل الاجتماعي إكس، إن نورية اضطرت لارتداء ملابس الأولاد والعمل في مقهى بسبب الفقر المدقع وتحملها مسؤولية إعالة عائلتها، إلا أنها أثناء الاعتقال تعرضت للتحقيق والتصوير، ونُشر الفيديو على نطاق واسع.
ورأت رابطة نشطاء حقوق الإنسان أن مثل هذا السلوك يشكل تحقيراً وترهيباً واعترافاً قسرياً واضحاً؛ وهي أفعال لا يمكن قبولها في أي نظام قانوني وتنتهك المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
وأكدت المؤسسة الحقوقية على عدم شرعية إدارة طالبان، مشددةً على أن هذه الجماعة لا تملك أي صلاحيات قانونية للاعتقال أو التحقيق أو استجواب المواطنين، مشيرةً إلى أن هذه التصرفات تشبه بشكل أكبر عمليات احتجاز الرهائن وخلق أجواء من الخوف في المجتمع.
وأضاف البيان أن ظاهرة الفتيات اللاتي يرتدين الملابس الذكورية لها جذور في الفقر الهيكلي والبطالة والقيود الاقتصادية والاجتماعية الواسعة التي تلت سيطرة طالبان، ولا ينبغي اعتبارها “جريمة أخلاقية”؛ وهي حالة تعكس مصير ملايين النساء والفتيات الأفغانيات في جميع أنحاء البلاد.
وفي ختام البيان، طالبت رابطة نشطاء حقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن نورية، ووقف عمليات الاعتراف القسري، وتسجيل هذه القضية كجريمة حقوقية، وإعادة النظر من قبل المجتمع الدولي في طريقة توزيع المساعدات الإنسانية.




