إدانة إسرائيل بسبب هجماتها على لبنان ووعد قطر وقبرص وتركيا بالمساعدة

في أعقاب الهجمات الواسعة والقاتلة التي شنتها إسرائيل على عدة مناطق في لبنان، أدان أمير دولة قطر، ورئيس جمهورية قبرص، ووزارة الخارجية التركية هذه الهجمات من خلال اتصالات هاتفية وبيانات منفصلة، مؤكدين دعمهم للبنان. أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن هجمات يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل ٢٠٣ أشخاص وإصابة أكثر من ألف.
أفاد ديوان البلاط القطري أن أمير قطر أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، حيث أدان الهجمات الإسرائيلية وأكد دعم الدوحة الثابت للبنان. وذكر البيان أن قطر مستعدة لتقديم المساعدة ودعم مسار الهدوء والاستقرار في لبنان.
من جانب آخر، أدان نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، في اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني، الهجمات الأخيرة على أحياء في بيروت وضواحيها ومناطق جبل والبقاع وجنوب لبنان. وأعلن تضامن بلاده مع الشعب اللبناني، مع استعداد قبرص لتقديم مساعدات طبية وإغاثية وإنسانية عاجلة.
ناقش الطرفان خلال الحوار التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة وسبل إعادة الاستقرار، كما تم بحث دور قبرص كرئيسة حالية للاتحاد الأوروبي في دعم لبنان. وقد أعرب رئيس لبنان عن تقديره للمواقف الداعمة والتضامن الذي عبرت عنه قبرص.
أما وزارة الخارجية التركية، فقد أصدرت بياناً أدانت فيه التصعيد المتزايد لهجمات إسرائيل التي أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، محذرة من أن هذه الإجراءات تزيد من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان. وأكدت الوزارة أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل أعمالها رغم إعلان وقف إطلاق النار في النزاع الإقليمي، مما يضعف الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
جددت تركيا تأكيد دعمها لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وناشدت المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان وحماية المدنيين.
وقعت هذه الهجمات بينما كان من المتوقع أن يؤدي إعلان وقف إطلاق نار مؤقت في الحرب الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة إلى تقليص نطاق الصراعات، غير أن رئيس وزراء إسرائيل أكد أن وقف إطلاق النار لا يشمل العمليات العسكرية في لبنان.
بينما يصنف الجيش الإسرائيلي أهداف الهجمات بأنها قيادات حزب الله وبنيته العسكرية، يؤكد المسؤولون اللبنانيون أن غالبية الضحايا من المدنيين، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الإنسانية واتساع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.




