أخبار المهاجرينأهم الأخبار

البرد والأمطار تزيد معاناة العائدين من باكستان في المخيمات المؤقتة بأفغانستان

شهدت الأيام القليلة الماضية هطول أمطار متواصلة وبرودة شديدة، ما زاد من صعوبة أوضاع العائدين الأفغان من باكستان الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة. العديد من هذه الأسر يشكون من نقص المأوى المناسب، وقلة الخدمات الأساسية، وانعدام الأمن الغذائي، مؤكدين أن الظروف الحالية لا تلبي احتياجاتهم الأساسية.

محمدي گل، الذي عاد إلى وطنه بعد 45 عاماً من الهجرة، قال إنه رغم سعادته بالعودة إلى بلده، فإن الضغوط الاقتصادية حوّلت فرحته إلى معاناة. يعيش مع أسرته في مخيم مؤقت ويضيف أن عدم وجود فرص عمل وخدمات أساسية يجعل مستقبلهم مجهولاً.

بدوره، محمد گل، أحد العائدين الآخرين، أكد أنه من غير الممكن الاستمرار في العيش بهذا الوضع إلا إذا تم توفير فرص عمل. وأوضح أنه لا توجد مدارس لأطفالهم ولا فرص عمل للكبار في مناطق الإقامة الحالية، مما يزيد من قلق الأسر.

عبدالرزاق، عائد آخر من باكستان، صرح للإعلام أنه مستعد للعمل في أي مجال، لكنه يواجه نقصاً في فرص العمل المتاحة. وأكد أنه كان يعمل في باكستان في التجارة ومجالات متعددة، لكنه الآن يفتقر إلى تلك الفرص داخل البلاد.

كما يطالب عدد من العائدين إدارة طالبان بتوفير مأوى دائم لهم وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية للعيش. نقرالدين، أحد هؤلاء الأشخاص، يقول إنهم يفتقرون حتى إلى المأوى المناسب ويحتاجون إلى مساعدات غذائية وإنسانية عاجلة.

وحذر ناشطو حقوق المهاجرين من أن تصاعد شدة الشتاء يزيد من خطر تفاقم الأزمة الإنسانية. وأكدوا ضرورة تعزيز المساعدات العاجلة والمستمرة، خصوصاً في مجالات توفير فرص العمل وبناء المساكن، لمنع تدهور الأوضاع.

من جانبه، ندّر محمد نظری، ناشط حقوق المهاجرين، دعا المؤسسات الداعمة للمهاجرين إلى تقديم دعم عملي للعائدين من خلال بناء المأوى وتقديم مساعدات إنسانية. وأشار إلى أن ترك هذه الأسر في مخيمات مؤقتة بدون خطة واضحة يعكس ضعف الإدارة وعدم احترام الكرامة الإنسانية.

وكان ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان قد أكد في لقاء مع قناة الجزيرة أن البلاد لديها القدرة على إدارة عملية عودة العائدين، لكنها تواجه تحديات جدية في استيعاب وإعادة دمج هؤلاء العائدين، وهي تحديات لا تزال قائمة مع استمرار الوضع الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى