أهم الأخباردولي

كلينتون تحذر من سياسة طالبان كنموذج خطير لقمع النساء وتهديد الديمقراطية

هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وصفت إدارة طالبان في أفغانستان بـ”أظلم تجليات التطرف ضد النساء” في مقال نُشر بمجلة “فارن أفيرز” المرموقة، محذرة من أن هذا النهج قد يصبح نموذجاً خطيراً يهدد الديمقراطية في العالم.

في مقالها بعنوان “حقوق النساء هي حقوق ديمقراطية”، أكدت كلينتون أن طالبان بعد عودتها إلى السلطة قامت أولاً باستبعاد النساء من المجالات الاجتماعية والحياة العامة. وأشارت إلى أن تقييد التعليم والعمل والحضور الاجتماعي للنساء لا يشكل فقط انتهاكاً واسع النطاق لحقوق الإنسان، بل يُضعف أيضاً أسس المشاركة السياسية والمساءلة.

وردًا على ادعاءات مسؤولي طالبان بأن هذه القيود مستمدة من القيم الإسلامية، رفضت كلينتون ذلك، مشيرة إلى أن هناك العديد من الدول الإسلامية التي تجمع بين الإسلام والهياكل الديمقراطية دون تعارض. وتأتي هذه التصريحات فيما تصف طالبان سياساتها دوماً بأنها “متوافقة مع الشريعة”.

وحذرت كلينتون من أن بعض الزعماء الاستبداديين في العالم يراقبون الوضع في أفغانستان عن كثب لتعلم كيفية الحفاظ على سلطتهم لفترات غير محددة عبر استبعاد نصف المجتمع. وفي رأيها، يؤدي تقييد حقوق النساء مباشرة إلى تركيز السلطة في أيدي مجموعة محدودة وتراجع المساءلة السياسية.

وتطرقت الدبلوماسية الأمريكية أيضاً إلى وضع النساء في إيران، مشيرة إلى تقارير عن اعتقالات وتعامل قاسٍ مع النساء اللاتي يعارضن قواعد اللباس. وادعت أن الحكومات الاستبدادية، سواء كانت علمانية أو دينية، تتشارك في أسباب تقييد حقوق النساء.

تأتي تصريحات كلينتون في وقت أعلن فيه وزير الاتصالات في حكومة طالبان أمس أن الأطباء الرجال يُعتبرون “محرمين” لعلاج النساء، وأن لديهم الصلاحيات الشرعية الكاملة للفحص، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين ناشطي حقوق المرأة وزاد من المخاوف بشأن استمرار السياسات المقيدة للنساء في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى