أخبار المهاجرينأهم الأخبار

ألمانيا تستقدم وفدًا من طالبان إلى برلين لتسريع ترحيل الأفغان

أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن وفدًا من ثلاثة أشخاص من إدارة طالبان وصل يوم الأربعاء في زيارة سرية إلى برلين، وهي زيارة قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها مرتبطة بتهيئة الظروف الفنية لزيادة عمليات ترحيل المواطنين الأفغان. وتأتي هذه الخطوة بينما وسّعت برلين عمليًا تعاونها مع إدارة طالبان للمضي في رحلات الترحيل.

وبحسب التقارير، فإن أعضاء الوفد غادروا كابل أولًا إلى الدوحة، ثم توجهوا إلى برلين بتأشيرة لمدة 30 يومًا حصلوا عليها من بعثة ألمانيا في قطر. ولم تُعلن حتى الآن هويات هؤلاء الأشخاص.

وأفادت شبكة NDR الألمانية بأن أعضاء الوفد يتمركزون حاليًا في السفارة الأفغانية بمنطقة غروينفالد في برلين، ومن المقرر أن يمكثوا نحو ثلاثة أسابيع في ألمانيا. ووفقًا للتقرير، سيزورون أيضًا الأسبوع المقبل القنصليتين الأفغانيتين في بون وميونخ.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن محور هذه المهمة هو تهيئة الشروط الفنية اللازمة لتنفيذ أسرع لعمليات ترحيل المواطنين الأفغان. وأضافت الوزارة أنه، ولتسريع هذه العملية، دخل أيضًا «فريق دعم فني» إلى ألمانيا لفترة قصيرة.

ويأتي ذلك في وقت اتسع فيه نطاق عمليات الترحيل. فبحسب وسائل إعلام ألمانية، كان من المقرر في البداية ترحيل طالبَي لجوء إلى أفغانستان فقط ممن ارتكبوا جرائم خطيرة، لكن في آخر رحلة ترحيل أعيد أيضًا عدد من طالبي اللجوء الذين لم تكن لهم سوابق جنائية.

كما ذكرت NDR أن هذه ليست المرة الأولى التي يحضر فيها ممثلون عن إدارة طالبان إلى ألمانيا. ففي العام الماضي أيضًا دخل اثنان من المسؤولين القنصليين في هذه الإدارة إلى ألمانيا، وبحسب معلومات الشبكة، يدير أحدهما فعليًا سفارة أفغانستان في برلين، فيما يتولى الآخر مسؤولية القنصلية الأفغانية في بون.

ووفقًا للحكومة الألمانية، تتمثل مهمة هؤلاء الأشخاص في تقديم الخدمات القنصلية للأفغان المقيمين في الخارج وتسهيل ترحيل المواطنين الأفغان، وهو أمر منصوص عليه أيضًا في اتفاق الائتلاف الحكومي الألماني. إلا أن تحقيقات NDR تُظهر أن هؤلاء الأشخاص، إلى جانب مهامهم الرسمية، لعبوا أيضًا دورًا في إقصاء الدبلوماسيين المعيّنين من الحكومة السابقة وتوجيه البعثات الأفغانية في ألمانيا نحو سياسات إدارة طالبان.

وبحسب التحقيق نفسه، كانوا مكلفين أيضًا بتهيئة نقل إيرادات سفارة أفغانستان في برلين والقنصليات الأفغانية في بون وميونخ إلى أفغانستان؛ وهي إيرادات ناتجة عن إصدار جوازات السفر والوثائق الرسمية، وتقول NDR إنها تُحوّل عبر التحايل على العقوبات المالية.

وفي أوائل شهر سرطان أيضًا، كانت وسائل إعلام ألمانية قد أفادت بأنه، عقب اجتماع سري بين مسؤولين ألمان وممثلين عن إدارة طالبان، وافقت برلين على قبول ستة دبلوماسيين إضافيين من هذه الإدارة. وقالت NDR إن هذا الاتفاق جرى التوصل إليه بعد أيام من المحادثات السرية في أحد فنادق إسطنبول.

وكانت وزارة الداخلية الألمانية قد أكدت حينها أن محادثات «على المستوى الفني» جرت بين ممثلين عنها وممثلين عن إدارة طالبان، لكنها لم تدلِ بمزيد من التفاصيل. وتعد ألمانيا من الدول الأوروبية الرئيسية في ملف اللجوء وترحيل المهاجرين، كما تُعد سفارة أفغانستان في برلين والقنصليتان في بون وميونخ من المراكز الأساسية لتقديم الخدمات القنصلية للأفغان المقيمين في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى