أهم الأخبارسياسة

ردود فعل حادة من السياسيين في أفغانستان على تصريحات زعيم المعارضة الباكستانية حول بطاقة الهوية الأفغانية

تسببت تصريحات محمود خان اچکزی، زعيم المعارضة في باكستان، التي دعا فيها بأن “على كل بشتون أن يحصل على بطاقة هوية أفغانية” بردود فعل واسعة من قِبل عدد من السياسيين والمسؤولين السابقين في أفغانستان. واعتبر المنتقدون هذه التصريحات تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة وتجاهلاً للإجراءات القانونية المتعلقة بالجنسية والهوية الوطنية.

كتب اچکزی في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي إكس أن ملايين الباكستانيين يحملون جنسيات مزدوجة في دول مختلفة منها كندا وإيطاليا، وأضاف أن البشتون يجب أن يحصلوا أيضاً على بطاقة هوية أفغانية.

وردَّ بسم الله تابان، خبير الشؤون الأمنية، في رسالة موجهة إليه قائلاً: “صحيح أن أفغانستان بلا وصي وتحت حكم طالبان، لكن هذا لا يكفي لاتخاذ مثل هذه القرارات.” وتأتي هذه التصريحات بينما أعرب المنتقدون مراراً عن قلقهم من طريقة إدارة الوثائق الهوية تحت حكم طالبان.

كما رفض تميم عاصي، وكيل وزارة الدفاع السابق، هذا الاقتراح بشدة وقال إن أفغانستان “ليست دولة بلا صاحب”، والهُوية وبطاقة الهوية واسم أفغانستان ليست أمورًا يمكن لعدد من الوجوه التابعة لمصالح استخباراتية خارجية أن تقرر بشأنها. وأكد أنه بعد انتهاء حكم طالبان يجب مراجعة كل بطاقات الهوية وجوازات السفر الصادرة خلال هذه الفترة.

وأشارت نرجس نهان، وزيرة المعادن والبترول السابقة، إلى حساسية موضوع الهوية الوطنية وقالت إنه لا يحق لأي بشتون باكستاني، أو طاجيكي من طاجيكستان، أو أوزبكي من أوزبكستان، أو فارسي من إيران، التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان أو إصدار وصفات لشعبها. وأكدت أن استخدام الروابط العرقية واللغوية للتدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان لم يعد مقبولاً.

في الوقت ذاته، وصف نصير انديشه، ممثل أفغانستان في جنيف، هذا الاقتراح بأنه تدخل في الشؤون الداخلية وأعرب عن قلقه من تداعيات وجهات النظر التي تستند إلى القومية عبر الحدود.

وأوضحت فوزية کوفي، عضو فريق التفاوض للسلام السابق، أن منح الجنسية وبطاقة الهوية مشروط بالقوانين والإجراءات القانونية المحددة، ولا يمكن تحديد ذلك بناءً على المواقف السياسية.

تأتي هذه الردود في وقت لا يزال موضوع الهوية الوطنية والجنسية والوثائق الهوية من أكثر المواضيع حساسية في أفغانستان، خاصة في ظل عدم اعتراف المجتمعين الداخلي والدولي بحكم طالبان، حيث قد تكون لأي قرار يتعلق بالوثائق الهوية عواقب قانونية وسياسية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى