أحمد مسعود يؤكد أن مستقبل أفغانستان يرتبط بحكومة انتقالية وتصويت الشعب

أحمد مسعود، قائد جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان، نفى الروايات التي تتحدث عن خلافات وتشتت بين معارضي حكم طالبان، مؤكداً أن هذه التيارات متحدة حول المبادئ والقيم المشتركة. وشدد على أنه في حال إجراء انتخابات حرة وحقيقية، لن تتمكن طالبان من منافسة الشخصيات ذات القاعدة الشعبية.
أطلق مسعود هذه التصريحات في لقاء افتراضي بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة القائد الجهادي السابق سيد حسين أنوري. وأشار إلى أن إبراز الخلافات بين المعارضين هو جزء من المحاولات لنشر اليأس بين الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي.
ودعا قائد جبهة المقاومة الوطنية التيارات المعارضة إلى الحذر من ما أسماه “السرديات التحريضية المفرقة”، وأضاف: “نحن لسنا متفرقين، بل متحدون ومؤمنون بالمبادئ والقيم المشتركة لدينا”.
وأشار مسعود إلى القاعدة الاجتماعية لبعض الشخصيات السياسية المعارضة لطالبان، وقال إنه إذا أُتيحت فرصة التصويت الحر للمواطنين، فلن تستطيع طالبان التفوق عليهم. وذكر على وجه التحديد المارشال عبد الرشيد دوستم، نائب الرئيس السابق، مؤكداً أنه في نظام انتخابي حر، من المستحيل أن تتفوق طالبان عليه.
وفي ردّه على الرأي القائل بعدم وجود بديل لحكم طالبان، أكد مسعود أن البديل ليس فرداً بل عملية وطنية وقانونية. وأضاف أن هذه العملية يمكن أن تؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية، وصياغة دستور، وعقد لوي جرگه، ثم إجراء انتخابات حرة، ما يؤدي إلى إقامة حكومة شرعية مقبولة من جميع المواطنين.
واجهت أفغانستان في السنوات الخمس الماضية أزمات سياسية وأمنية واجتماعية. وخلال هذه الفترة، سعى عدد من الشخصيات والتيارات المعارضة لطالبان خارج البلاد لعقد لقاءات ومبادرات سياسية لتقديم بدائل لمستقبل النظام السياسي الأفغاني، إلا أن هذه الجهود لم تثمر حتى الآن عن تحالف شامل ومنسجم يمكنه على أرض الواقع مواجهة حكم طالبان.




