واشنطن تعبّر عن استيائها من التشييع الجماهيري في النجف وكربلاء

قالت مصادر سياسية مطلعة إن واشنطن أبدت استياءً شديداً من طريقة وحجم إقامة مراسم تشييع جثمان زعيم الثورة الشهيد، آية الله السيد علي خامنئي، في مدينتي النجف وكربلاء. ووفقاً لهذه المصادر، فقد حمل حجم وتنظيم هذه المراسم رسائل سياسية واضحة.
وقد أفادت صحيفة الأخبار بأن التشييع الجماهيري في هاتين المدينتين لم يكن مجرد حدث ديني فقط، بل اعتُبر نقطة تحول في المعادلات السياسية في العراق. ورأى بعض المسؤولين العراقيين في هذا الحدث واقعة مصيرية قد تقسم المشهد السياسي في البلاد إلى مرحلتين: “ما قبل التشييع” و”ما بعد التشييع”.
ووفقاً للمصادر نفسها، فقد جرى هذا الحدث في وقت كانت فيه حكومة “علي الزيدي”، رئيس وزراء العراق، على مشارف تفاعلات خارجية مهمة، منها رحلة إلى واشنطن. وشددوا على أن الولايات المتحدة استدلت من هذا الحدث بأن العراق لا يزال يحتل مكانة مهمة في المعادلات الإقليمية بالنسبة للجماعات القريبة من محور المقاومة، وهو أمر يختلف عن بعض المواقف التي تفضلها واشنطن.
جودت كاظم، الباحث السياسي العراقي، أوضح في حديثه لصحيفة الأخبار أن الحضور الجماهيري الواسع وظهور قادة المجموعات العراقية علناً خلال المراسم حمل رسالة سياسية محددة. ولفت إلى أن هذه المشاركة جاءت بعد فترة من الصمت التكتيكي، وفي الوقت نفسه مع الجهود المعلنة للحكومة لاحتكار السلاح ضمن الأطر الرسمية.
وأضاف كاظم أن هذه الجماعات سعت لإظهار دورها المحوري في المعادلات الأمنية والسياسية بالعراق، وأنه لا يمكن تجاهلها. وبيّن أن هذا المشهد قد يواجه برامج نزع السلاح بتحديات عملية.
ومن جهته، اعتبر إبراهيم السراج، الكاتب والمحلل السياسي، أن هذا التجمع له أبعاد إقليمية ودولية. وقال إن التشييع الجماهيري أظهر أن جزءاً من المشهد السياسي العراقي لا يزال صامداً على مواقفه ولم يتأثر بالضغوط أو التهديدات الخارجية.
وبحسب تقرير صحيفة الأخبار، وصف عدد من المشاركين في المراسم حضورهم بأنه يحمل رسالة سياسية، تعبر عن دعم محور المقاومة ومعارضة أي ضغوط خارجية. ويرى مراقبون أن تداعيات هذا الحدث قد تؤثر على مسارات اتخاذ القرار السياسي والأمني في حكومة العراق خلال الأشهر المقبلة.




