قيادات طالبان تشدد في ذكرى الاستقلال على الحفاظ على النظام وكبح المعارضين

أكد كبار مسؤولي إدارة طالبان، في مراسم إحياء 28 أسد، ذكرى استرداد استقلال أفغانستان، على نحوٍ أكبر، الحفاظ على النظام القائم، وكبح المعارضين، وكسب دعم الناس لاستمرار إدارتهم. وخلال هذه المراسم، جرى الحديث أيضاً عن احترام إرادة الشعب، والحفاظ على الوحدة، ودفع الاقتصاد قدماً.
وقال خليفة سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزارة الداخلية في إدارة طالبان، إن الحفاظ على استقلال البلاد يقتضي احترام المطالب المشروعة للناس، وأخذ رؤيتهم في بناء النظام وإعمار أفغانستان بعين الاعتبار. وأضاف أنه لا ينبغي فرض رؤية أحادية على الناس، وأن مطالبهم بالحقوق لا يجوز الرد عليها بالإهانة والاحتقار.
كما قال حقاني إن الاستقلال لا يكتمل بمجرد توفير الأمن، بل إن تعزيز الاقتصاد، وزيادة الإنتاج، وتلبية الاحتياجات الداخلية، والعدالة الاجتماعية، وسيادة القانون، وقيام الثقة بين الناس والنظام، كلها جزء من ذلك. ووصف أفغانستان بأنها بيتٌ مشترك لكل القوميات والمناطق، وشدد على الوحدة بين سكان البلاد.
وحذر فصيح الدين فطرت، رئيس أركان القوات المسلحة في إدارة طالبان، معارضي النظام من أنهم لا يستطيعون تحدي النظام القائم. ودعاهم إلى العودة إلى أفغانستان، لكنه قال إنه إذا تسببوا في الإخلال بالنظام والأمن فسيواجهون تعاملاً «حازماً وجاداً» من القوات المسلحة.
وقال أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة الخارجية في إدارة طالبان، إن أفغانستان أحرزت تقدماً في المجالين الاقتصادي والبنى التحتية رغم الضغوط الخارجية. وأضاف أيضاً أن دول المنطقة أدركت أن أفغانستان لن تسمح بتنفيذ «أجندة الأجانب».
كما دعا الملا عبد الغني برادر، النائب الاقتصادي لرئيس وزراء إدارة طالبان، المعارضين إلى الوقوف إلى جانب النظام والشعب، والامتناع عن تأجيج الحرب الداخلية. وقال محمد يعقوب مجاهد، القائم بأعمال وزارة الدفاع في إدارة طالبان، إن المصالح الوطنية ينبغي أن تُقدَّم على المصالح الشخصية، وإن إدارة طالبان ملتزمة بإيصال أفغانستان إلى الاكتفاء الذاتي.
وشدد عبد السلام حنفي، النائب الإداري لرئيس وزراء إدارة طالبان، أيضاً على تجنب العصبيات القومية واللغوية والمناطقية والمهنية والدينية، وقال إن هذه الأمور لا ينبغي أن تضر بوحدة الشعب. وأضاف أن تجهيز القوات العسكرية وتدريبها بصورة حديثة أمر مهم أيضاً.
ويُحيى 28 أسد في أفغانستان بوصفه ذكرى استرداد استقلال البلاد، وهي مناسبة تترافق سنوياً مع إقامة مراسم رسمية وإلقاء كلمات للمسؤولين.




