أنس حقاني يحذر المسؤولين من التصرفات التي تبعد الناس عن الدين

أنس حقاني، أحد كبار أعضاء إدارة طالبان، أكد خلال حفل تخرج طلبة دينيين في مدرسة في ولاية خوست أن على المسؤولين الحكوميين ألا يتصرفوا بأقوال وأفعال تدفع الناس للابتعاد عن الإسلام والدين.
خلال هذا اللقاء الذي عُقد اليوم 15 مرغومي، وصف إدارة البلاد الحالية بأنها “إدارة العلماء الدينيين”، وقال إن على المسؤولين أن يتعاملوا مع الناس بتواضع وأن يعتبروا أنفسهم خدمًا للمجتمع لا أرفع منه.
وأشار أنس حقاني إلى دور العلماء الدينيين مؤكداً أن التواضع مع العلم هو مبدأ أساسي، ولا ينبغي استخدام المراتب الدينية لنظرة استهزاء أو لإثارة الكراهية بين المسلمين. وأضاف أنه إذا توافرت هذه الخصائص في العلماء، فبإمكانهم كسب ثقة وقلوب الناس.
كما شدد على أنشطة الدعوة الدينية يجب أن تتم مع مراعاة الحساسية الاجتماعية، معتبراً أنها مسؤولية أهم من العديد من السياسات. وأوضح أن المنبر هو الأداة الرئيسية لنقل الرسالة إلى العامة والخاصة، مشدداً على الاهتمام باحتياجات ونواقص كل قرية ومجتمع.
وأشار هذا العضو في إدارة طالبان إلى أن أفغانستان وصلت إلى الاكتفاء الذاتي من حيث عدد المدارس الدينية، لكن رفع جودة التعليم الديني هو مسؤولية العلماء من أجل تنشئة أفراد قادرين على لعب دور بناء في المجتمع.
في نفس الحفل، دعا حاجي مالي خان صديق، نائب القائد العام لوزارة الدفاع في إدارة طالبان، العلماء الدينيين إلى نقل المشاكل الحقيقية للناس بصدق إلى المسؤولين الكبار، وإبلاغهم بالنواقص والأخطاء. وأكد أن العلماء يجب أن ينتقدوا حتى المسؤولين الأعلى منهم بشكل مباشر دون تحفظ.
تأتي هذه التصريحات في وقت يؤكد فيه النقاد مراراً تزايد الفجوة بين ادعاءات إدارة طالبان والتجارب اليومية للسكان، خاصة فيما يتعلق بسلوك المسؤولين المحليين والقيود الاجتماعية، وهو أمر قد يزيد من ضعف ثقة الجمهور.




