أهم الأخبارالخبر الرئيسيسياسة

عفو الدولية: قانون الجزاء الجديد لطالبان يعزز العنف والتمييز البنيوي في أفغانستان

أعلنت منظمة العفو الدولية أن قانون الجزاء الجديد الذي أصدرته إدارة طالبان يُرسّخ العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، ويرتّب الهيكل القانوني في البلاد نحو مزيد من الاستبداد. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى إدانة هذا القرار بشكل قاطع واتخاذ إجراءات لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.

وقالت العفو الدولية في تحليل قانوني نشرته يوم الجمعة 15 مارس (حوث)، إن هذا القانون يؤثر سلباً على حقوق الإنسان في سبعة مجالات أساسية على الأقل. وتشمل هذه المجالات حقوق المرأة، حرية الدين والتعبير، معايير المحاكمة العادلة الدولية، طرق العقوبات، المساواة أمام القانون، والوضع الطبقي.

وأشار التقرير إلى أن القانون الجديد لم يكرّس العنف المبني على النوع الاجتماعي فحسب، بل يعترف أيضاً بظاهرة العبودية. كما يتضمّن تطبيق العقوبات البدنية، والتعذيب، وسوء المعاملة الأخرى، ويوسع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل مزيداً من الجرائم؛ وهو ما يُعتبر مخالفة للالتزامات الدولية لأفغانستان.

وقالت سمريتي سينغ، مديرة قسم جنوب آسيا في منظمة العفو الدولية، إن هذا القانون يجعل النظام الذي كان في الأصل قمعياً أكثر وحشية واستبداداً. وأضافت أن النساء والفتيات سيكن من أكثر الفئات ضعفاً، حيث أن بعض مواد هذا القانون تُسوّغ العنف الأسري وتفرض قيوداً جديدة على حريات التنقل والاستقلالية.

وحذرت أيضاً من أن التشديد على التطبيق الصارم للأحكام الدينية وتحديد العقوبات بناءً على الطبقة الاجتماعية سيكرّس التمييز البنيوي، مما يزيد من معاناة الفقراء والمهمشين في البلاد.

وطالبت منظمة العفو الدولية إدارة طالبان بإلغاء أو تعديل هذا القانون فوراً ليكون متوافقاً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما دعت المجتمع الدولي إلى تجاوز الإدانة اللفظية وفرض ضغوط فعالة لإنهاء الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى