ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة يحذر من تفشي الفساد والتمييز في إدارة طالبان

حذر ممثل أفغانستان الدائم لدى الأمم المتحدة من تزايد الفساد الإداري والتمييز والتحيز القبلي بشكل مقلق داخل هيكل إدارة طالبان، مما أدى إلى إضعاف الثقة العامة.
وقال نصراحمد فايق إن إدارة طالبان تتبع نهجًا في الحكم من خلال استبعاد العسكريين السابقين في الجمهورية، وسوء استغلال الموارد الوطنية، وفرض أجواء من الخوف والرعب، وهو ما يُسفر عن آثار سلبية واسعة النطاق على المجتمع. ويرى أن هذا النهج لا يسهم في الاستقرار فحسب، بل يعمّق الانقسامات الاجتماعية.
وردًا على ذلك، أُبلغ عن مغادرة عشرات الأشخاص المرتبطين بالأجهزة الأمنية التابعة لطالبان في ولاية نورستان لمناصبهم، بسبب ما وصفوه بـ “التحيز والتمييز والمعاملة المزدوجة”. وحتى الآن، لم تصدر إدارة طالبان أي تعليق رسمي على هذه الأحداث.
ومع ذلك، تُظهر الأدلة الميدانية من السكان المحليين أن التحيز وانعدام الثقة لا يقتصران على خارج صفوف طالبان فقط، بل ينتشران أيضًا داخل هيكلها، وهو أمر يشكل تحديًا لكفاءة المؤسسات.
وأشار فايق أيضًا إلى الوضع المعيشي للشعب الأفغاني، موضحًا أن 90% من المواطنين يعيشون في فقر، ويحتاج 23 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وأضاف أن الشباب والنساء والأفغان العائدين يشعرون بقلق بالغ بشأن مستقبلهم.
وختم ممثل أفغانستان الدائم بالتأكيد على أن أي نظام لا يؤسس على العدالة وسيادة القانون وإرادة الشعب لن يكون قادرًا على الاستمرار أو البقاء، وهو تصريح يُعتبر نقدًا مباشرًا لأداء إدارة طالبان الحالية.




