مطالبة بمحاكمة قادة طالبان بتهمة «جريمة ضد الإنسانية» في اجتماعات الأمم المتحدة

طالبت ثلاث وثلاثون منظمة حقوقية ومدافعة عن حقوق النساء في أفغانستان، في رسالة مفتوحة موجهة إلى أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالاعتراف بـ«الفصل العنصري الجنسي» ومحاسبة قادة نظام طالبان بتهمة «جريمة ضد الإنسانية». وأكدت هذه المنظمات أن سياسات طالبان تسببت بشكل متعمد ومنهجي وبخطوات متتابعة في إقصاء النساء من الحياة الاجتماعية.
وجاء في الرسالة أن أفغانستان تواجه حالياً واحدة من أعمق الأزمات الحقوقية في العصر الحديث؛ وهي أزمة ناتجة بشكل مباشر عن الأوامر والسياسات والأفعال المخطط لها والمنهجية التي تقوم بها طالبان. وأشارت المنظمات الموقعة إلى أن هذا الوضع ليس حادثاً عشوائياً بل جزء من خطة هيكلية تهدف إلى استبعاد النساء من الحياة العامة في البلاد.
وترى هذه المنظمات أن فرض ما تسمّيه «الفصل العنصري الجنسي الكامل» يشكل انتهاكاً واسع النطاق ومستداماً للحقوق الأساسية للإنسان، ويعبّر عن إنكار منهجي للإنسانية والكرامة الذاتية والشخصية القانونية لنصف سكان أفغانستان. وأكدت الرسالة أن هذا الوضع يشكل «جريمة دولية واسعة النطاق».
وقد وقعت على الرسالة حركات مثل «صوت نساء أفغانستان»، و«حركة نساء التحرر»، و«حركة فانوس حرية نساء أفغانستان»، و«حركة نساء أفغانستان من أجل المساواة» إلى جانب 29 منظمة أخرى. وطلب هؤلاء من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يستغل القدرات القانونية والدبلوماسية والمؤسسية للأمم المتحدة لوقف هذا المسار، وتهيئة الأرضية لاعتبار الفصل العنصري الجنسي جريمة رسمية ضد نساء أفغانستان.
كما طالب الموقعون بإنهاء سياسات التفاعل والتطبيع وأي مسارات تمنح شرعية لنظام طالبان، وخصوصاً مسار الدوحة. وحذروا من أن استمرار مثل هذه المسارات لا يهدد فقط العدالة وحقوق الإنسان، بل يقوض أيضاً مصداقية النظام القانوني الدولي، وقد يعزز نماذج القمع والظلم على الصعيد العالمي.




