بدء مسح وإعادة تسجيل جميع الصيدليات في البلاد لتعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات الدوائية

أعلنت معاون وزارة الصحة العامة للأغذية والأدوية عن بدء مشروع مسح وإعادة تسجيل جميع الصيدليات في البلاد بهدف تنظيم هذا القطاع بشكل أفضل، زيادة الشفافية وتحسين جودة الخدمات الدوائية. ووفقًا لهذا البرنامج، ستخضع جميع الصيدليات لرقابة صارمة وسيتم تقنين نشاطها.
قال مولوي نورجلال جلالي، القائم بأعمال وزارة الصحة العامة، خلال حفل افتتاح المشروع إن الالتزام بالقوانين المتعلقة بالأدوية والأغذية ضروري لتوفير حياة صحية للمواطنين، وإن أي تهاون في هذا المجال قد يضر بصحة الناس. وأشار إلى أن المشاكل الواسعة التي شهدها قسم الصيدليات خلال السنوات الماضية، وغياب الرقابة الفعالة، سمح بعمل الصيدليات غير المسجلة وبيع أدوية ذات جودة منخفضة.
وأضاف أنه في بعض المناطق من البلاد، كان حتى بائعو المواد الغذائية يبيعون الأدوية، وهو ما يعكس ضعفًا خطيرًا في تطبيق القوانين الصحية. وأكد جلالي أن تنفيذ هذا المشروع سيمنع بيع الأدوية غير المطابقة للمواصفات، وسيُلزم الصيدليات بالالتزام بالمبادئ المهنية.
كما أكد القائم بأعمال وزارة الصحة العامة على أهمية إنتاج أدوية معيارية محلية وناشد المستثمرين توجيه استثماراتهم إلى هذا القطاع، على الرغم من أن الخبراء الصحيين قد أشاروا مرارًا إلى أن التشجيع على الاستثمار وحده لن يضمن ثقة الجمهور دون رقابة مستقلة وشفافة.
في المقابل، قال محمد رستم محمدي، رئيس تقنية المعلومات في معاون وزارة الأغذية والأدوية، إن المشروع سينفذ على ثلاثة مراحل: رقمنة الأرشيف، مسح وتسجيل الصيدليات، وفي النهاية إعادة التسجيل مع إصدار ترخيص إلكتروني لمدة خمس سنوات. وذكر أن مواقع جميع الصيدليات سيتم تسجيلها عبر نظام GPS، وأن المعلومات ستكون متاحة للجمهور من خلال موقع الوزارة الإلكتروني.
وأعلن حسيب الله حداد، مسؤول المشروع، أن البرنامج سيتم تطبيقه على المستوى الوطني، وأن الميزانية المخصصة له تبلغ 60 مليون و800 ألف أفغاني. وأوضح أن الهدف الأساسي من المشروع هو تحسين وصول المواطنين العادل إلى الأدوية الأساسية، تقليل بيع الأدوية غير المطابقة للمواصفات وزيادة ثقة الناس في النظام الصحي للبلاد، وهو هدف يعتمد تحقيقه على شفافية ومساءلة إدارة طالبان الفعلية في هذا المجال.




