استمرار إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان يعطل التجارة ويوقع الاقتصاد في مأزق

تسبّب إغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان لأكثر من ثلاثة أشهر في تعطيل حركة التجارة ونقل البضائع على أحد أهم الطرق الإقليمية. حيث توقفت مئات شاحنات النقل المحملة بالبضائع قرب تورخم ومعابر أخرى، دون إعلان موعد محدد لإعادة فتحها.
وأفادت شبكة “إن بي آر” الإخبارية بأن سائقي الشاحنات من أفغانستان وباكستان المحملين بالإسمنت والمواد الغذائية والأدوية عالقون على جانبي الحدود. وقد تسبب هذا الوضع بخسائر مالية واسعة للتجار وشركات النقل في كلا البلدين، كما أثر بشكل سلبي على سلسلة توريد المنتجات.
بدأت هذه القيود بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحدود الباكستانية ومقاتلي حركة طالبان في منتصف شهر أكتوبر. وعلى إثر ذلك، تم إغلاق خمسة معابر تجارية نشطة، مما أدى لإيقاف حركة مرور البضائع بين البلدين.
برّرت السلطات الباكستانية هذا الإجراء بقولها إن إدارة طالبان غير قادرة على منع نشاط المجموعات المسلحة من الأراضي الأفغانية. في المقابل، رفضت طالبان هذه الادعاءات واعتبرت إغلاق الحدود خطوة سياسية واقتصادية تستهدف أفغانستان.
مع ذلك، يرى منتقدون داخل أفغانستان أن استمرار التوترات الحدودية وغياب إدارة فعالة للسياسة الخارجية من قبل طالبان فرض تكاليف ثقيلة على اقتصاد البلاد. ويؤكدون أن القطاع الخاص والمواطنين العاديين هم الأكثر تضرراً من هذا الوضع.
في الوقت نفسه، تسعى إدارة طالبان إلى تفعيل طرق بديلة للتجارة مع الهند وإيران والصين، وقد طالبت الهند بتسهيل مرور البضائع عبر ميناء تشابهار. لكن خبراء اقتصاديين يؤكدون أن الضغط على الأسواق المحلية والتجارة الإقليمية سيستمر حتى يتم حل النزاعات الحدودية مع باكستان.




