أمن وحوادثأهم الأخبار

تصاعد الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان وسط توتر متزايد

تصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان إلى مرحلة جديدة عقب الغارات الجوية التي نفذتها باكستان على أجزاء من كابل وقندهار وبكتيا وبكتيكا وننكرهار. وصرح المتحدث باسم إدارة طالبان بأن هذه الهجمات استهدفت منازل سكنية أسفرت عن مقتل نساء وأطفال. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة دفاع إدارة طالبان عن ضربات انتقامية استهدفت منشآت عسكرية باكستانية في منطقة كوهات.

أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، أن الجيش الباكستاني استمر في “الاعتداءات السابقة” وقصف بعض المناطق المدنية. وقال إن هذه الهجمات أدت إلى مقتل عدد من المدنيين بمن فيهم نساء وأطفال، مؤكداً أن إدارة طالبان لن تترك هذا الفعل دون رد.

وقال المتحدث باسم قيادة أمنية ننكرهار إن منزلاً سكنياً في منطقة مومندره استهدف مما أسفر عن مقتل امرأة وطفل. ووصف سكان المنطقة قوة الانفجار بأنها شديدة. وقال عبد الرحمن، أحد سكان ننكرهار، إن الناس طُردوا بعيداً عن مكان الانفجار وأُصيب عدد من النساء بجروح خطيرة.

وردت وزارة دفاع إدارة طالبان بأن القوة الجوية الأفغانية استهدفت صباح اليوم مراكز ومنشآت استراتيجية للجيش الباكستاني في منطقة كوهات بولاية خيبر بختونخوا. وأوضحت الوزارة أن القلعة العسكرية في كوهات ومركز قيادة الحرب على طول الخط الوهمي لديرند، إلى جانب مكتب قائد هذه القاعدة، تعرضت لهجوم.

وادعى صديق الله نصرت، نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة لإدارة طالبان، أن هذه الهجمات أسفرت عن تدمير المنشآت العسكرية والمخازن ومساكن الجنود، وأن خسائر مادية وبشرية كبيرة لحقت بهم. ومع ذلك، لم تؤكد المصادر المستقلة حتى الآن تفاصيل هذه الادعاءات.

رافق هذه الأحداث ردود فعل محلية ودولية. فقد وصف حامد كرزاي، الرئيس الأفغاني السابق، هجمات باكستان بأنها انتهاك واضح لمبادئ الجوار والقيم الإنسانية والقانون الدولي، ودعا الحكومة الباكستانية إلى إنهاء العدائية واتباع طريق العلاقات الجيدة.

ووصف عبد السلام ضعيف، السفير السابق لإدارة طالبان في إسلام أباد، هذه الهجمات بأنها “ظلم كبير وفعل جبان”.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن المدنيين ما زالوا يدفعون ثمن تصاعد الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان، وأن النساء والأطفال هم الأكثر تأثراً.

ويأتي تصاعد هذه الاشتباكات في وقت كان محمد يعقوب مجاهد، القائم بأعمال وزير الدفاع في إدارة طالبان، قد حذر سابقاً من أنه إذا أصبحت كابل غير آمنة، فلن تكون إسلام أباد في أمان. ويزيد استمرار هذا الوضع من المخاوف بشأن انتشار انعدام الأمن في المناطق الحدودية وتعرض المدنيين لمزيد من الأذى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى