مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: أفغانستان تحولت إلى “مقبرة لحقوق الإنسان”

قال فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في الاجتماع الحادي والستين للمنظمة، إن الوضع الحالي في أفغانستان قد تحوّل إلى ما يشبه “مقبرة لحقوق الإنسان”. وأكد أن الأوامر الصادرة عن إدارة طالبان منذ عام 2021 فصاعداً أدت إلى أزمة خطيرة في حياة المواطنين، لا سيما النساء والفتيات.
وبحسب قوله، فإن الأمر الأخير الصادر الشهر الماضي يتضمن عقوبات تتعارض مع الالتزامات الدولية لأفغانستان، وقد تؤدي إلى زيادة عمليات الإعدام. حذر تورك من أن هذا الاتجاه يزيد من بعد أفغانستان عن المعايير العالمية المقبولة في مجال حقوق الإنسان.
كما أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن قلقه من أن الأوامر الجديدة تمهد لتطبيق العقوبات الجسدية داخل الأسرة، وهو إجراء يعني عملياً شرعنة العنف ضد النساء والأطفال.
وأضاف أن انتقاد زعيم إدارة طالبان وسياسات هذه المجموعة يُعتبر حالياً “جريمة”، وهو انتهاك واضح لحق حرية التعبير بحسب وجهة نظره. وقد أثار تقييد الأصوات الناقدة وقمع الحريات الأساسية مخاوف واسعة على المستوى الدولي.
ودعا فولكر تورك قادة إدارة طالبان إلى إلغاء هذه الأوامر والقوانين الجديدة ومواءمة جميع القرارات واللوائح مع المعايير القانونية الدولية التي تعهدت أفغانستان سابقاً بالالتزام بها.
يأتي هذا التصريح في ظل استمرار التصاعد في القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان، حيث يرى كثير من سكان البلاد أن هذه الحالة تسهم في تفاقم المشاكل الاجتماعية والإنسانية في مناطق متعددة.




