شتاء وأزمة سوء تغذية تهدد حياة أطفال أفغانستان

أعلن صندوق دعم الأطفال التابع للأمم المتحدة (يونيسف) أن الشتاء القارس إلى جانب أزمة سوء التغذية وضعا حالات الأطفال في المناطق النائية بأفغانستان في مرحلة مقلقة. وأفاد الصندوق أن عدداً كبيراً من الأطفال في مختلف أنحاء البلاد يعانون من سوء تغذية شديد، وأن العديد من العائلات لا تملك ما يكفي من الغذاء.
قال دانييل تيمة، رئيس قسم الاتصالات في اليونيسف، الذي زار ولاية نورستان، إن سكان هذه الولاية يواجهون في كثير من الأحيان نقصاً حاداً في المواد الغذائية. وأضاف أن الأطفال في هذه المناطق هم الأكثر تعرضاً للأذى، وقد سُجلت حالات واسعة النطاق من سوء التغذية الشديد بينهم.
رداً على هذا الوضع، قامت اليونيسف بتوزيع مساعدات نقدية، ومواد غذائية، وملابس شتوية على الأسر المحتاجة في نورستان. وتعد نورستان إحدى الولايات الجبلية والباردة في شرق أفغانستان، حيث يواجه سكانها صعوبات كبيرة في التنقل والوصول إلى الخدمات الصحية خلال فصل الشتاء.
في الوقت نفسه، حذر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من أن أفغانستان تواجه أزمة شديدة في سوء تغذية الأطفال. وأكد البرنامج أن تقليص المساعدات الدولية أدى إلى حرمان ملايين الأطفال وأسرهم من الحصول على الغذاء الكافي والخدمات الصحية.
وفي حين طالبت المنظمات الدولية مراراً بضرورة تقديم رعاية إنسانية عاجلة لأفغانستان، لم تتمكن حكومة طالبان حتى الآن من ضمان وصول مستدام للعائلات إلى سبل العيش والخدمات الصحية والأمن الغذائي. ويزيد استمرار هذا الوضع، لا سيما في فصل الشتاء، من خطر تفاقم سوء التغذية وتهديد حياة الأطفال.




