أهم الأخباردولي

لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تدعو إلى وقف الهجمات الأمريكية على المدنيين في إيران

دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، عقب الغارات الجوية الأمريكية المميتة على مناطق مدنية في جنوب إيران، إلى وقف فوري للأعمال القتالية والتزام جميع الأطراف المنخرطة بالقوانين الدولية.

وقالت اللجنة إن الهجوم على حفل زفاف ومنزل سكني في محافظة هرمزغان سلّط من جديد الضوء على الكلفة الإنسانية للنزاع. ووفقاً للهيئة، يجب حماية المدنيين في جميع الظروف، وعلى أطراف النزاع اتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة لضمان سلامة الأشخاص المدنيين والأهداف غير العسكرية.

وقالَت سارة حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق، إن هذه الهجمات تذكّر بالعواقب الإنسانية للحرب، مؤكدةً أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في جميع الظروف.

وبحسب تقرير اللجنة، فإن غارة جوية أمريكية في الأول من سبتمبر أصابت منزلاً في مدينة كوشتك بمحافظة هرمزغان، وهو منزل كان يُقام فيه حفل زفاف، وفقاً لما ذكرته الهيئة. وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن خمسة أشخاص، بينهم طفلان وامرأة، استشهدوا في الهجوم، وأصيب عشرات آخرون.

وفي حادثة أخرى، دمّرت غارة جوية في 30 يوليو منزلاً سكنياً في مدينة قشم بمحافظة هرمزغان. ووفقاً للتقارير، استشهد في هذا الهجوم رجل وامرأة وابنهما البالغ عامين، كما أُصيب طفلان آخران من العائلة.

وقال ماكس دو بليس، العضو الخبير في اللجنة، إن تكرار الغارات الجوية التي تؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين يثير أسئلة جدية بشأن مدى التزام الدول بتعهداتها بموجب القانون الدولي. وأضاف أن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة فيما يتعلق باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع استشهاد المدنيين.

وشددت لجنة تقصي الحقائق على أن جميع أطراف النزاع يجب أن تلتزم بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، والتناسب، والاحتياط. وحذّرت الهيئة من أن انتهاك هذه الالتزامات قد يترتب عليه مسؤولية دولية، بما في ذلك ما يتصل بجرائم الحرب.

وقالت فيفيانا كريستسوفيتش، وهي عضو خبيرة أخرى في اللجنة، إن الهجمات ضد المدنيين ينبغي أن تقود إلى فحص معمق للوقائع والطرق المستخدمة والنتائج المترتبة عليها. وأضافت أن استمرار هذه الهجمات قد يزيد معاناة الناس ويعمّق الإقصاء السياسي والاجتماعي-الاقتصادي للمجتمعات الضعيفة.

كما شددت اللجنة على ضرورة إتاحة وصول كامل ودون عوائق إلى المراقبين المستقلين لحقوق الإنسان والصحفيين والمحققين، من أجل حفظ الأدلة اللازمة لمسار المساءلة وتحديد المسؤوليات. وكانت لجنة تقصي الحقائق بشأن إيران قد أُنشئت من قبل الأمم المتحدة للتحقيق في حالات انتهاك حقوق الإنسان المرتبطة بهذا البلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى