الأمم المتحدة تكشف فروقاً كبيرة في أوضاع العائدين الأفغان من إيران وباكستان

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في تقريره الأخير لتقييم الأوضاع بعد العودة عن وجود فرق ملحوظ في حالة الأفغان العائدين من إيران وباكستان. ووفقاً للتقرير، فإن العائدين من إيران يتمتعون بشكل متوسط بإمكانيات أفضل في التعليم، والأمن الغذائي، والسكن المناسب، بينما يواجه كثير من العائدين من باكستان صعوبات اقتصادية جسيمة.
وأشار التقرير إلى أن العائدين من باكستان يعتمدون في الغالب على الأعمال اليومية ويتحملون ديوناً ثقيلة. إضافة إلى ذلك، تعيش هذه العائلات، ولا سيما الوافدون الجدد، في منازل مستأجرة وتواجه صعوبات كبيرة في دفع أجور الإيجار. بالمقابل، يمتلك عدد معتبر من العائدين من إيران منازلهم أو يحصلون على أماكن إقامتهم عبر الميراث.
وأضاف المفوض السامي أن مستوى الديون بين العائدين من إيران أقل، ولا يُلاحظ فرق كبير بين العائلات التي ترأسها نساء وتلك التي يرأسها رجال في هذا الجانب. كما حذر من أن العائدين من باكستان يواجهون صعوبات ملحوظة في الحصول على مياه شرب صحية والخدمات الصحية، وهو أمر يتطلب انتباهاً فورياً من الجهات المعنية داخل أفغانستان.
وبحسب بيانات المفوضية، فقد عاد يومياً 2827 مهاجراً أفغانياً من إيران وباكستان إلى بلدهم. وذكرت المفوضية أن إيران كانت خلال الأربعين عاماً الماضية، على الرغم من التحديات العديدة، من أكبر دول الاستضافة للاجئين في العالم، وتشكل الأفغان نسبة كبيرة من هذه الأعداد بسبب الحرب، والاضطرابات، والفقر في بلادهم.
وأوضحت المفوضية بحذر أن إيران تستضيف مئات الآلاف من حاملي بطاقات “آمایش” وملايين آخرين من المهاجرين في أوضاع إقامة متباينة، وهي في الوقت نفسه تواجه ضغوطاً اقتصادية واسعة النطاق. وحذرت من أن النقص الحاد في التمويل الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين يعرقل جهود الدعم للعائدين.
وفي ظل استمرار موجة العودة، أدت غياب التخطيط الفعال، والخدمات الأساسية، وفرص العمل داخل البلاد إلى تزايد الانتقادات الموجهة لإدارة طالبان بسبب عجزها عن معالجة أزمة العائدين، مما يزيد المخاوف من تفاقم الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي.




