تصاعد عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان قبيل شهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، تصاعدت عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان من باكستان، حيث أفاد مسؤولون محليون في ننكرهار أن نحو 800 عائلة تدخل البلاد يومياً عبر معبر تورخم. ويأتي هذا الارتفاع في عدد العائدين رغم أن العديد من العائلات تؤكد أنها أُجبرت فجأة وبضغط شديد على ترك منازلها.
وذكر بعض العائدين أن شرطة باكستان قامت بمداهمة المنازل وقطع التيار الكهربائي وحظر خطوط الهاتف وحتى تدمير المحلات، مما اضطرهم إلى الخروج. وأضافوا أن هذه الإجراءات تمت دون مراعاة قدسية شهر رمضان، مما أدى إلى ترك العائلات لممتلكاتها وأموالها التي جمعتها على مدار سنوات.
وأعلنت مديرية المعلومات والثقافة في ننكرهار عن تفعيل أكثر من عشرة لجان من قبل إدارة طالبان في معبر تورخم للاعتناء بحالة العائدين وتقديم الخدمات الأساسية لهم. وقال قريشي بدلون، مسؤول قسم المعلومات في المديرية، إن مستوى الخدمات قد ازدادت مقارنة بالماضي وأن عملية المساعدة مستمرة.
وفي ذات السياق، صرح عطالله عمري، القائم بأعمال وزير الزراعة والري والثروة الحيوانية في إدارة طالبان، خلال حفل توزيع القمح والمساعدات النقدية في ننكرهار، أن أربعة ملايين ونصف المليون مهاجر أفغاني عادوا إلى البلاد من إيران وباكستان بعد عودة هذه الإدارة إلى السلطة، وأنهم يتلقون المساعدات بشكل منتظم.
ومع ذلك، أثار تصاعد عمليات العودة القسرية قبل رمضان مخاوف حول قدرة البلاد على استيعاب العائدين وتأمين المأوى وخلق فرص عمل وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية. ويعتقد الكثيرون أن التعامل الفعّال والشفاف وطويل الأمد مع حالة العائدين هو مسؤولية جسيمة تقع على عاتق الجهات المعنية، ويتطلب تخطيطاً واضحاً ومتابعة مستمرة.




