أهم الأخبارسياسة

دبلوماسي باكستاني سابق يحذّر من انعكاسات تعميق علاقات روسيا والهند مع طالبان على إسلام آباد

حذّر آصف دراني، المبعوث الخاص السابق لباكستان إلى أفغانستان، من تأثير تزايد التعاون بين روسيا والهند مع إدارة طالبان. وقال إن هذا المسار قد يقلّص ورقة الضغط التي تملكها إسلام آباد على كابل، ويغيّر المعادلات الدبلوماسية في المنطقة.

وفي مقال نشرته صحيفة عرب نيوز، اعتبر دراني أن تغيّر نهج روسيا تجاه طالبان ووصفها هذه الجماعة بأنها «حكومة وطنية» يشكّلان مؤشراً على تحولات كبيرة في سياسة موسكو. وكانت روسيا، التي أصبحت في تموز/يوليو 2025 أول دولة في العالم تعترف رسمياً بحكم طالبان، قد غيّرت الآن نهجها.

وأشار الدبلوماسي الباكستاني أيضاً إلى اتساع نطاق تفاعل الهند مع كابل، قائلاً إن زيادة علاقات هاتين القوتين الإقليميتين مع طالبان قد تعزّز المكانة الدولية لحكومة طالبان. وأكد أن هذا الوضع سيجعل طالبان أقلّ استعداداً لإبداء المرونة في مواجهة الضغوط الأمنية الصادرة من إسلام آباد.

وأوضح دراني، في إشارة إلى تقارير الأمم المتحدة بشأن وجود جماعات مسلحة مثل حركة طالبان باكستان، وفرع خراسان لتنظيم الدولة الإسلامية، والقاعدة في أفغانستان، أن روسيا لم تتابع حتى الآن قتال طالبان ضد هذه الجماعات في مجلس الأمن بوصفه أداة ضغط سياسي.

وحذّر المبعوث الباكستاني السابق من أنه إذا لم تستجب طالبان على نحو مناسب للمخاوف الأمنية الباكستانية، فستضطر إسلام آباد إلى مراجعة سياستها تجاه كابل. وشدّد على أن العلاقات الإقليمية يجب أن تُبنى على حقائق أمنية واضحة وقابلة للتقييم، لا أن تقتصر على الاختيار بين الانخراط والمواجهة.

وفي ختام حديثه، أكد دراني أنه إذا أفسحت أشكال التعاون الإقليمي الرامية إلى منع استخدام الأراضي الأفغانية ضد دول الجوار المجالَ أمام المصالح الثنائية، فقد يفقد «صيغة موسكو» قدرتها الأساسية، وقد يتغير التوازن الدبلوماسي في المنطقة تجاه أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى