آراء

ضعف القوة العسكرية الأميركية أمام إيران يهيمن على المشهد في المنطقة وإسرائيل تواجه مستقبلاً غامضاً

لقد تم التشكيك في صلاحية الحكومة الأميركية الأخلاقية منذ سنوات عديدة، لكن لم يجرؤ أحد على التعبير عن هذه اللا أخلاق علناً. وما هو الأهم في هذا السياق، أن دخول الحرب مع إيران أظهر أن القوة والصلابة العسكرية الأميركية باتت على وشك الانهيار الكامل.

هجوم على البُنى التحتية المدنية يظهر أن القدرة العسكرية الأميركية أمام إيران وصلت فعلياً إلى أزمة وجمود، وأن الرئيس ترامب وفريق أبشتاين فقط يهدفون من خلال القصف على موارد مدنية مثل المدارس والمستشفيات ومصانع الأدوية والجسور إلى كبح غضب الهزيمة المرة التي لحقت بهم. هذه الهجمات من الناحية الإنسانية والمالية ستفرض بالتأكيد ضغوطاً على الإيرانيين، لكنها لن تكون أبدًا عاملاً يؤدي إلى هزيمة إيران أو قبول شروط ترامب.

أعلنت إيران صباح اليوم أنها أسقطت طائرة مقاتلة من طراز F35 داخل الأراضي الإيرانية. هذه الطائرة الأسطورية التي كانت رمزاً للقوة الأميركية. وبناءً على ذلك، من المرجح أن تكون أيام الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد انتهت. ربما تستمر بضعة أيام في هذه التصرفات الوحشية، لكنها في النهاية ستضطر إلى توديع الشرق الأوسط إلى الأبد.

أما في اليوم التالي لانسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، فستواجه إسرائيل مستقبلاً غامضاً تماماً، حيث لا يوجد طريق عسكري واضح ولا دبلوماسي فعال. وفي مثل هذه الظروف، قد يرتكب نتنياهو حماقة تاريخية ويشن هجوماً نووياً على إيران. وهذا النوع من الحماقة ليس بعيدًا عن شخصية مثل نتنياهو. يجب على الإيرانيين أن يكونوا مستعدين بشكل جدي لتقليل المخاطر الإنسانية التي قد تنجم عن مثل هذه الكارثة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هجوماً نووياً لا ينقذ إسرائيل. لدى الإيرانيين، في غياب الولايات المتحدة، العديد من الخيارات مثل الرد بالمثل أو نشر قوات برية عبر سوريا وتركيا. بالإضافة إلى أن المجتمع الدولي لن يبقى صامتاً أمام مثل هذه الإجراءات.

وفي النهاية، سيأخذ السيد مجيد موسوي عنوة من العرب كل خسائر هذه الحرب بواسطة “سوته”.

ملاحظة: “سوته” تعني بالعربية القمية أو الهراوة في اللهجة المحلية الأفغانية.

سيد أمين بهراد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى