الولايات المتحدة تواصل فرض قيود صارمة على اللاجئين الأفغان

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن أفغانستان ما زالت ضمن قائمة الدول “عالية الخطورة”، وأن إجراءات الفحص الأمني المشددة لمواطني أفغانستان ستستمر دون أي تغييرات. وبناءً على هذا الإعلان، في حين تم تخفيف بعض قيود اللجوء لمواطني الدول غير عالية الخطورة، فإن أفغانستان غير مشمولة بذلك.
وقد تم اتخاذ هذا القرار عقب حادثة نوفمبر 2025، حينما هاجم لاجئ أفغاني في واشنطن عضواً في الحرس الوطني الأمريكي، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر. بعد هذا الحادث، قامت إدارة دونالد ترامب باتخاذ سلسلة من الإجراءات التقييدية تجاه اللاجئين، وخاصة الأفغان.
وتشمل هذه الإجراءات تعليق معالجة طلبات اللجوء، وإعادة مراجعة شاملة لملفات المهاجرين الأفغان، وفرض قيود صارمة على برنامج التأشيرات الخاصة للمهاجرين من بين زملاء القوات الأمريكية السابقين. وأكدت وزارة الأمن الداخلي أن “أعلى مستوى من الفحص والتقييم الأمني لمواطني الدول الأجنبية مستمر دون انقطاع”، ولا يوجد أي تهاون في هذا الإجراء.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إدارة الهجرة الأمريكية رفع تعليق معالجة طلبات اللجوء لمقدمي الطلب من الدول غير عالية الخطورة. وقال المسؤولون الأمريكيون إن هذا القرار يمكنهم من تركيز الموارد والقدرات بشكل أكبر على ملفات الدول عالية الخطورة، ومنها أفغانستان.
وتُصنف أفغانستان إلى جانب دول مثل مالي ونيجيريا واليمن وسوريا والصومال وسيراليون ضمن حوالي 39 دولة التي بحسب المسؤولين الأمريكيين لا تقدم معلومات كافية وموثوقة لفحوصات الأمان الخاصة بالهجرة. كما حذروا من أن الثغرات السابقة في مراجعة طلبات الإقامة الدائمة والجنسية شكلت مخاطر على الأمن العام، وأدت حتى إلى الموافقة على بعض الملفات التي يرون أنه لا ينبغي قبولها.
وكان لهذه السياسات تأثيرات واضحة على المهاجرين الأفغان في الولايات المتحدة. حيث تم تعليق أو تأجيل إصدار بطاقة الإقامة (الغرين كارد) للعديد من اللاجئين، وتم توقيف بعض الأفراد مع مواجهة خطر الترحيل.
وفي الوقت ذاته، يعيش الآلاف من زملاء القوات الأمريكية السابقين والمترجمين الأفغان في ظروف غامضة. ويواجه الكثير منهم تهديدات أمنية خطيرة داخل أفغانستان أو في دول الجوار، بينما تواجه عشرات العائلات التي كانت تنتظر النقل في مراكز مؤقتة مثل الدوحة حالة من عدم اليقين الطويل الأمد.




